Translate


الثلاثاء، يناير 18، 2011

حبوب العودة إلى الوطن

محمد حسن علوان*
قال طبيب نفسيُّ مخضرم إن عودة الدفعة الأولى من المبتعثين والمبتعثات للسعودية هذه الأيام تغري باستحداث دواء جديد يدعى: حبوب العودة إلى الوطن، يعالج كل الأعراض المحتملة لمبتعث أو مبتعثة عادا إلى السعودية بعد سنوات من الحياة في مجتمعات تختلف كثيراً عن طبيعة مجتمعهما الذي اعتادا عليه، وتجربة تكاد تكون من أهم تجارب الحياة من حيث تأثيرها على السلوك والشخصية. السؤال هو: أي أعراض هي التي يمكن أن تتعامل معها حبوب كهذه؟ ومن هما المبتعث والمبتعثة اللذان سيكونان في حاجة ماسّة لدواء كهذا؟
حبوب العودة إلى الوطن هي خليط من أدوية أخرى عديدة مثل: (مضاد الاكتئاب) الذي قد يتعرض له بعض المبتعثين بعد سنوات من العيش في مجتمعات خضراء وحيوية ثم تستقبلهم الرياض مثلاً بالغبار والكدر، وكذلك (مضاد الإحباط) الذي قد يتعرضون له إذا ما استثمروا توقعات عالية في قدرتهم على إعادة تشكيل المجتمع ثقافياً واجتماعياً وفق ما اكتسبوه من خبرات حضارية خلال فترة ابتعاثهم ثم يكتشفون أن المهمة أثقل مما يتصورون، وتتطلب مقومات حضارية بطيئة النمو، وكذلك (مضاد جلد الذات) في حال تحوّلهم، بمجرد نزولهم أرض المطار، إلى آلات نقد ذاتي حادة لا تبقي شيئاً في الوطن إلا وتسمه بالتخلف، وتقارن كل شيء هناك بكل شيء هنا، مستخرجاً عيباً أو قصوراً في كل ما يراه، سواءً كان رصيفاً، أو إجراءً، أو إنساناً.
وكذلك ينبغي أن تحتوي حبوب العودة إلى الوطن إلى (مثبط للطموح) يهدف إلى إعادة مستويات الطموح في الدم على معدلاته الطبيعية لدى أولئك الذين يعودون للوطن عودة الفاتحين وكأنهم فتحوا دولة الابتعاث فتحاً ولم يعودوا منها بشهادة فحسب، فيتصرفون وكأن بقية أبناء الوطن الذين لم يجربوا الابتعاث لا يفقهون شيئاً من علوم الدنيا. ويفترض أن تحتوي الحبوب على (مضاد للانفصام)، ينوء بالمبتعث من التحول إلى شخصين، أحدهما ما يزال يعيش ذهنياً في سان دييغو وهيوستن، والثاني يمارس كدحه اليومي في شوارع الرياض والدمام، ولكي يخفف على نفسه وطأة الفارق الجغرافي، تجده يكثر التردد على الأمكنة المتشابهة بين المدينتين، مثل ستاربكس!
يقترح الطبيب النفسي أن تحتوي الحبوب أيضاً على مضاد للصدمات الحقوقية، لاسيما لمبتعثي الدول التي تتمتع بمستوى عال من العدالة المجتمعية، عندما يفاجؤون بكثرة المشاهد والمواقف التي تعودوا على اعتبارها كارثية في دول الابتعاث، بينما هي يومية وعادية في السعودية ولا يرفّ لها جفنٌ من أجفان مواطنيها بسبب الاعتياد، ابتداءً من طريقة التعامل مع العامل الأجنبي البسيط، معنوياً ومادياً وحقوقياً، وانتهاءً بالمحسوبية المتوقعة في الوزارة والعمل والشارع.
أما الذين نما في قلوبهم حب البيئة والقلق على مصيرها أثناء تواجدهم في دول الابتعاث، فالأحرى أن تحتوي جرعتهم اليومية من حبوب العودة إلى الوطن على مضاد للحسرة، ونسبة من الأملاح المستخلصة من دموع (آل غور)، لاسيما وهم يكتشفون أن عادات البيئة الحسنة التي اكتسبوها أثناء الابتعاث، مثل إعادة التدوير، وترشيد استخدام الطاقة والمياه، كلها قد بدأت في الانسحاب تدريجياً من قائمة العادات الحميدة، ودخلت في قائمة العادات (القديمة) بسبب صعوبة الإبقاء عليها في الوطن. أما مهووسو النظام والترتيب، فعليهم تناول حبة من هذه الحبوب قبل كل مشوار بالسيارة في شارع التخصصي، أو دخول فرع بنك من البنوك المحلية، أو مراجعة دائرة الأحوال المدنية لإضافة مواليدهم الذين ولدوا في الخارج. ومن الضروري أن تمنح الحبوب متعاطيها من حالة (النوستالجيا القهرية) التي أصابت كثيراً من مبتعثي السبعينات، وجعلتهم يعيشون بقية حياتهم في السعودية على إيقاع أسطوانة مشروخة اسمها (عندما كنتُ في أمريكا..).
حبوب العودة إلى الوطن قد تستخدم لفترة قصيرة بعد العودة مباشرة، وقد تستخدم لسنوات طويلة في حالة المبتعثين الذين تتحول أعراضهم إلى حالة مزمنة. كما أنها صالحة للجنسين، ولربما اضطرت المبتعثات إلى استخدام جرعات أعلى منها لأن الفارق الاجتماعي بين ما كنّ عليه في دولة الابتعاث، وما صرن إليه بعد العودة إلى الوطن أكبر وأشقّ وأصعب. فبعد أن اعتادت المبتعثة في دولة الابتعاث على الحياة كفرد اجتماعي كامل الصلاحيات، تكتشف في السعودية أن صلاحياتها الاجتماعية قد اقتطعت أكثر من النصف، وتحولت المبتعثة بمجرد نزولها إلى المطار من فرد مستقل، إلى فرد مُعال، ومعتَمِد على ذَكَر ما، أياً كان، لتسيير شؤون حياتها اليومية البسيطة. وستكتشف المبتعثة التي كانت تخرج من باب شقتها في بلد الابتعاث، لتتسوق في السوبرماركت، وتستقل المواصلات العامة، أو تقود سيارتها، وتنهي اجراءتها المدنية، وتذهب إلى جامعتها، وتجتمع مع صديقاتها، وتسهر في مكتبة الجامعة، وتقضي بعض الوقت في مقهاها المفضّل، أن كل هذه الشؤون، رغم بساطتها المفرطة، ستصبح أكثر تعقيداً في السعودية، ولن تفهم كما لن يفهم أحد لماذا يجعلها السعوديون بهذا التعقيد. لماذا تحتاج المبتعثة جزئياً أو كلياً إلى رجل ما يساعدها في قضاء شؤونها اليومية. لماذا لا يمكنها أن تخرج من باب منزلها في الرياض، وتتجه إلى المقهى الذي في طرف الشارع لتشتري كوب قهوة، ثم تشتري حاجياتها اليومية من البقالة، وتسدد فاتورة الكهرباء، ثم تعود إلى البيت مثل أي إنسان طبيعي فوق الأرض؟ ولمثل هذه الأسئلة (السهلة الممتنعة) تحتاج المبتعثة إلى كمية مضاعفة من حبوب العودة إلى الوطن عن تلك التي يحتاجها المبتعث!
حبوب العودة إلى الوطن صالحة أيضاً لأولئك الذين كان يفترض أن يستغلوا تجربة الابتعاث للتعالق مع الثقافات الأخرى، وتعلم لغة الحوار مع الآخر المختلف، فإذا بهم يعودون أكثر انغلاقاً وأحادية مما كانوا عليه من قبل. الحبوب يمكن تحويلها إلى قطرة للأعين التي رأت السيئ والمعيب في تجربة الابتعاث، ولم تر الحسن المشرق، أو تلك التي رأت الثانية، ولم تر الأولى، وفي الحالتين يعاني المبتعث من هذا الحَوَل في تجربته الابتعاثية، وتقل استفادته منها إلى حد الصفر أحياناً. وما أعظم خسارة الذي ابتعث إلى بلد متنوع المذاهب وظلّ طائفياً، أو بلد المساواة الاجتماعية وظلّ عنصرياً، أو بلد العدالة الحقوقية وظلّ طبقياً، أو بلد الانفتاح الثقافي وظلّ مؤدلجاً.
في حبوب العودة إلى الوطن إذن خليط من الحكمة الثقافية والفلسفية والاجتماعية والعملية والروحية والعقلية التي كان يجب أن تترسب جيداً في شخصية المبتعث والمبتعثة بعد تجربة غنية جداً كهذه. ولكن قدرة المبتعثين على ترسيب هذا الخليط النافع بشكل فعّال تختلف من مبتعث لآخر، فالمرور بالتجربة شيء، واستخلاص المفيد منها ذاتياً شيء آخر تماماً، ولذلك كان لا بد من حبوب كهذه، يستثمر فيها صديقي الطبيب النفسي عصارة طبه، ويبدأ معي أنا، ولعلها تفيد .. وعسى!
* كاتب سعودي

من حكم كونفوشيوس… حصنها بالعدل


هو أول فيلسوف صيني يفلح في إقامة مذهب يتضمن كل التقاليد الصينية عن السلوك الإجتماعي والأخلاقى. ففلسفته قائمة على القيم الأخلاقية الشخصية وعلى أن تكون هناك حكومة تخدم الشعب تطبيقاً لمثل أخلاقي أعلى. تعاليمه وفلسفته قد تأثر بعمق الفكر والحياة الصينية والكورية واليابانية والتايوانية والفيتنامية. ويلقب بنبي الصين. كان كونفوشيوس الفيلسوف والحكيم الصيني يعلم تلاميذه بطريقة عملية ، فيسير بهم في الطبيعة مستخلصا منها دروسا وعظات وتوجيهات ، ويقال إنه قاد تلاميذه في جولة في إحدى الغابات ، وبعد أن توغلوا فيها رأى امرأة تجلس ومعها طفل لا يجاوز العاشرة أمام كوخ من أغصان الشجر ، فسألها أتقيمين هنا من مدة طويلة يا سيدتي ؟ فقالت نعم ، ولم أبرحها بعد أن أكل الأسد زوجي سألها ومتى كان ذلك ؟ أجابت : بعد أن مزق الأسد ابني الأكبر . سألها الفيلسوف في أسى ظــاهر : ومــــا الــذي يبقيك هنا في هذه الأرض المسبعة ؟ ( أي كثيرة السباع ) . أجابت : يبقيني هنا أنه ليس فيها حاكم ظالم. فالتفت الفيلسوف إلى تلاميذه وقال : ” حقا ، فالحاكم الظالم أشد وحشية وقسوة من الأسد الكاسر ” ! فالحياة لا تستقر ، ولا تهنأ تحت وطأة الظلم ، ولكن تحت مظلة العدل تكون الحياة الحقيقية الجديرة بالإنسان. وصدق الله سبحانه وتعالى إذ قال : ” إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ” النساء 58 . وقوله ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ” المائدة 8.
والرسول صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين بالهجرة إلى الحبشة ؛ ” لأن بها ملكا لا يظلم عنده أحد ” .ومما يروى عن الخليفة عمر بن عبد العزيز : أن حاكم عكا طلب منه مالا ليبني به سورا يحصن به المدينة في وجه الأعداء ، فوقعَّ على طلبه بكلمتين هما ” حصنها بالعدل ” . وهذا يدل على تقدير حكيم ، ونظرة صائبة من الخليفة الشاب لأن ألف حصن وحصن ، وألف جدار وجدار لن تحمي مدينة يعيش أهلها مخلوعي القلوب ، مرعوشي النفوس تحت وطأة ظلم حاكمها ، بل قد يكون منهم من يتحول إلى طابور خامس للأعداء . وقد فضل الفقهاء ، للمسلم الحياة في ظل سلطان عادل ولو كان كافرا ، لا تحت وطأة حكم مسلم إذا كان ظالما.

من حكم كونفوشيوس :
لو قال كل إنسان ما يفكر فيه بصدق فإن الحوار بين البشر يصبح قصيراً جداً. سلح عقلك بالعلم خير من أن تزين جسدك بالجواهر. ليس من أغراك بالعسل حبيباً، بل من نصحك بالصدق عزيزاً. العقل كالمعدة المهم ما تهضمه لا ما تبتلعه. مما قاله عن لسان المرأة ” إنك مهما حذرت من لسان المرأة فسوف تلدغ منه عاجلاً أو أجلاً “. إن تجاوز الهدف مثل عدم بلوغه. ليست العظمة في ألا تسقط أبداً بل في أن تسقط ثم تنهض من جديد.
من يرى الصواب ولا يفعله فهو جبان.
للسعادة رافدان أزليان .. بساطة و طيبة.
عدم الرجوع عن الخطأ هو خطأ أكبر.
أفضل للعالم أن يوقد شمعة ..من أن يلعن الظلام.
من يتكلم دون تواضع سيجد صعوبة في جعل كلماته مسموعة.
لا يهم ان كانت خطواتك بطيئة، المهم هو ألا تتوقف.
اننا لم نعرف شيئا حتى الان عن الحياة، فكيف نعرف عن الموت؟
فليقم الامير بدوره كأمير، والتابع كتابع، وليقم الاب بدوره كأب، والابن كأبن.
على الانسان ان يفعل ما يعظ الناس به، كما عليه ايضا ان يعظ الناس بما يفعله.
أنا لست حزينا لان الناس لا تعرفنى، ولكننى حزين لانى لا اعرفهم


الغنوشي: الوزراء الذين ظلوا في الحكومة التونسية أيديهم نظيفة



الغنوشي: الوزراء الذين ظلوا في الحكومة التونسية أيديهم نظيفة

اعلن رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي في تصريح لاذاعة اوروبا الاولى الثلاثاء ان وزراء نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذين تم الاحتفاظ بهم في حكومة الوحدة الوطنية “ايديهم نظيفة” وتصرفوا على الدوام “حفاظا على المصلحة الوطنية." وقال رئيس الحكومة محمد الغنوشي “انهم احتفظوا بحقائبهم لاننا بحاجة اليهم في هذه المرحلة” من بناء الديموقراطية حيث يتم الاعداد لانتخابات في غضون ستة اشهر، مشددا على “الرهان الامني الكبير” في هذه المرحلة الانتقالية. وشدد ردا على انتقادات قسم من المعارضة ان هؤلاء الوزراء “جميعهم ايديهم نظيفة، ويتمتعون بكفاءة كبيرة. انهم جديرون. فقد نجحوا بفضل تفانيهم في الحد من قدرة البعض على الاذية. ناوروا وراوغوا وكسبوا الوقت حفاظا على المصلحة الوطنية." وكان محمد الغنوشي رئيس آخر حكومة في عهد الرئيس المخلوع اعلن بعد ظهر الاثنين تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم 24 عضوا بينهم ثلاثة من قادة المعارضة المعترف بها وثمانية وزراء من الحكومة السابقة وممثلون عن المجتمع المدني. وفر الرئيس زين العابدين بن علي الجمعة من تونس بعدما حكم البلاد 23 عاما بقبضة من حديد، اثر شهر من التظاهرات والاحتجاجات واجهها بقمع دموي اوقع 78 قتيلا وفق اخر حصيلة رسمية. وتعهد رئيس الوزراء في تصريحه الاذاعي بان “جميع الذين كانوا خلف هذه المجزرة سيحاكمون امام العدالة”، مؤكدا انه لم يعط هو نفسه اي امر باطلاق النار بالرصاص الحي على المتظاهرين. وعن العملية الانتخابية، اكد الغنوشي ان “جميع الاحزاب سيسمح لها بالمشاركة في الانتخابات مع تساوي الفرص للجميع." لكنه اشار الى ان راشد الغنوشي زعيم حركة “النهضة” الاسلامية المحظورة في عهد بن علي والمقيم في المنفى في لندن لن يتمكن من العودة الى تونس “ما لم يصدر قانون عفو” يسقط حكم السجن مدى الحياة الصادر بحقه عام 1991. واخيرا علق ردا على سؤال على الشائعات التي تفيد بان ليلى الطرابلسي زوجة بن علي الثانية كانت الحاكم الفعلي للبلد في الفترة الاخيرة من عهد الرئيس المخلوع، فقال “هذا ما يتهيأ لنا."
الصحافة الفرنسية تدين موقف فرنسا حيال احداث تونس:
من جهة ثانية تناول قسم كبير من الصحافة الفرنسية الثلاثاء في افتتاحياته الوضع في تونس، منددا بصورة خاصة بدعم السلطات الفرنسية لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. ورأى جان ايمانويل دوكوان في صحيفة “لومانيتيه” الشيوعية ان التونسيين “لن ينسوا بسهولة موقف القادة الفرنسيين النفعي الذي لا يمكن لاي حجة ان تبرره بنظر التاريخ." وكتب ان “الصمت المتواطئ مع بن علي لفترة طويلة، وكذلك الصفقات المربحة التي تمت بين اصدقاء طيبين ستترك آثارا”، متسائلا “كم من الشخصيات السياسية والاقتصادية والصحافية والجامعية وغيرها حلت بانتظام (ان استخدمنا كلمة محتشمة) على النظام التونسي في قصور جربة او تونس العاصمة، لتثني فيما بعد على بن علي؟" وكتب دومينيك كينيو في صحيفة “لا كروا” ان “العلاقات الملتبسة مع انظمة فاسدة او متسلطة ليست حكرا على معسكر سياسي معين (في فرنسا) .. لكنها استمرت طويلا. واليوم هذه الدول وشعوبها التي لها مع فرنسا تاريخ طويل من الاضطرابات، تتوق الى رسم طريقها الخاصة بدون ان يملي احد عليها طريق الديموقراطية الواجب اتباعها." واعتبر دانيال رويز من “لا مونتانيه” ان تعاطي فرنسا مع الازمة التونسية هو “دليل على فشل السياسة الفرنسية في افريقيا”، مشيرا الى ان “الانتفاضة التونسية هي ثورة حقيقية، عنيفة ومعارضة للغرب ايضا." من جهته اوضح اوليفييه بيكار في “ديرنيير نوفيل دالزاس” “تساءلنا الاسبوع الماضي ما الذي خطر لميشال اليو ماري (وزيرة الخارجية)” في اشارة الى تصريحات موضع جدل ادلت بها وزيرة الخارجية اذ عرضت في 11 كانون الثاني/يناير امام الجمعية الوطنية وضع “المهارة” الفرنسية في تصرف تونس للمساعدة على حفظ النظام والتعامل مع التظاهرات التي كانت اوقعت حتى ذلك الوقت عشرات القتلى بحسب المنظمات غير الحكومية. وتابع كاتب الافتتاحية انه “مع مضي الوقت، نرى الى اي مدى كان عرضها المستغرب مؤشرا الى الانقطاع التام للحكومة الفرنسية عن الوضع في تونس”، معتبرا انها “لخصت تقارب فرنسا الطبيعي مع نظام بن علي." وسخر ريمي غودو في صحيفة “ليست ريبوبليكان” من الموقف الفرنسي مشيرا الى انه “في غضون ثلاثة ايام تحول بن علي الى الد اعدائنا زين العابدين” موضحا ان “السرعة التي تبذل الان لمواكبة ثورة الياسمين لا يضاهيها سوى التمنع قبل ايام عن ادانة القمع. كم كانت طويلة تلك الساعات التي بقيت فيها فرنسا بدون صوت، عاجزة عن دعم رياح الحرية العاتية تلك، فيما التونسيون يهتفون في الشارع."

الاثنين، يناير 17، 2011

البطل





كلماته الاخيره
كتب البوعزيزي على الفيسبوك قبل وفاته
“مسافر يا أمي، سامحيني، ما يفيد ملام، ضايع في طريق ما هو بإيديا، سامحني كان (إن كنت) عصيت كلام أمي. لومي على الزمان ما تلومي عليّ، رايح من غير رجوع. يزّي (كثيرا) ما بكيت وما سالت من عيني دموع، ما عاد يفيد ملام على زمان غدّار في بلاد الناس. أنا عييت ومشى من بالي كل اللي راح، مسافر ونسأل زعمة السفر باش (أن) ينسّي


م الزمهرير والمطر... الناس كما العناقيد
الناس كما كف موز ...مرصوصة ع القهوة...
تسمع حكاوي قديمة مليانة بالحكمة...
بتقول عن الموعودين ... وفيها عبر ووعيد...
والناس كما العناقيد...
مرصوصة ع القهوة!!
م الزمهرير والمطر...
تسمع حكاوي القمر...
والناس كما كف موز... مشدودة للأراجوز
بيقول حكاية جدييدة ...
مكتوبة بالثورة
وبدم سبعين شهيد...
والناس كما العناقيد...
وحكاية السهرة...
عن شاب طيب نبيل
وحكايته حتماً نبيلة
عن شاب ولع شرار
ولع في جسمه حرييقة...
ومنها طالع نهار...
"سي محمد البوعزيزي" واقف يبيع الخضار...
لا حط إيده في جيبي... ولا كان في شلة دمار!!
واقف يبيع الفواكه ...وراضي رغم المرار...
صادروا رجال البَلِيِّةْ...
اللي اسمها البلدية!!
من بين إيديه رأس ماله:- الفاكهة والعربية.
قامت قيامة التوانسة...!!
وحلفوا ما يسووا جلسة..
ولا يناموا الليالي
إلا أما يمشي "أبن علي"...
إلا أما يجلو الطغاة
قامت قيامة التوانسة
وحلفوا مااا يهدى بالهم
وحتى لو إيه جرى لهم
إلا أما ياخدوا بتارهم...
ومحمد البوعزيزي ولا الزناتي خلفية
ولا ابو زيد الهلالي
ولعها ثورة وحريقة..والصبح بانت حقيقة:-...
اللي يريد التحرر لازم بدمه يضحي
وبكل غالي وعزيزي
كمحمد البوعزيزي....
ولع في جسمه حريقه... ومنها طالع نهار!!


رحمك الله يامحمد البوعزيزي رحمة الأبرار

الروماني شاوشيسكو وزوجته إيلينا


كتب: محمد فاروق الإمام
كانت نهاية الديكتاتور الروماني نيوكلاي شاوشيسكو وزوجته إيلينا، درامية ومفجعة بكل المقاييس. ففي ليلة عيد الميلاد لعام 1989 اقتيد الزوجان معصوبي الأعين إلى أحد معسكرات الجيش الروماني خارج العاصمة بوخارست، وهناك أُعدما. قبل أسبوع واحد من هذه النهاية المأساوية كان شاوشيسكو هو الديكتاتور الذي لا ينازعه أحد. وقد بلغت درجة الكراهية له، درجة أن تطوع 300 روماني لتنفيذ حكم الإعدام به وبزوجته رمياً بالرصاص بينما كان العدد المطلوب ثلاثة فقط. كان الدافع لهذه النهاية اقتصادياً في الأساس، فمن أجل سداد ديون بلاده التي كانت تبلغ عشرة مليارات دولار، خصص شاوشيسكو كل المنتجات الرومانية للتصدير. وكانت النتيجة جوعاً عارماً ومتاجر خاوية. ظل شاوشيسكو متمسكاً بخط شيوعي متشدد حتى بعد انهيار سور برلين. وانتقد رفاقه في الأحزاب الشيوعية بشرق أوروبا لأنهم أضعفوا حلف وارسو. وظل رغم كل الاضطرابات مقتنعاً بأنه يمكنه النجاة بنظامه دون تغيير. عقد المؤتمر للحزب الشيوعي الروماني في بوخارست والذي جرى فيه إعادة انتخاب شاوشيسكو – كما هي العادة.. فهو الرئيس الملهم والضرورة لفترة رئاسية جديدة لمدة خمس سنوات أخرى، وربما شعر شاوشيسكو قبيل انعقاد المؤتمر أن هناك شيئاً ”غير مريح” في الأفق، فقد لاحظ الدبلوماسيين الأجانب أن المؤتمر قد عقد وسط حراسة أمنية مشددة لم يسبق لها مثيل، ومع ذلك ظل شاوشيسكو يخطب لمدة خمس ساعات متواصلة. ولو نظرنا إلى حال الاقتصاد الروماني، حيث يقف الناس طوابير طويلة أمام المتاجر لشراء احتياجاتهم، ونظام الترشيد يقضى بحصول المواطنين على الكهرباء لبضع ساعات في اليوم، وكانت الحكومة أصدرت قانون ”التغذية العلمية” الذي يحدد كمية الأغذية التي يحتاجها الجسم في اليوم لكل فرد حتى لا يتناول أكثر من ثلاثة آلاف سعر حراري في اليوم، وأقنع الشعب – مكرهاً أخاك لا بطل إذا زادت السعرات فسوف يصاب بأمراض فتاكة، وبذلك حدد القانون الحصة الرسمية من السكر لكل أسرة بنصف كيلو شهرياً ومن الزيت لترين. والحقيقة الصعبة أن الاقتصاد الروماني أصبح هشاً، ولعل الطاغية أخطأ في تقدير قدرة الشعب الروماني أو أي شعب على الاحتمال، ونسي السيد الرئيس أن الشعب أدرك أو يدرك أنه هو الوحيد الذي يتحمل هزة المجاعة والضغوط الشديدة والكل يسرق من حوله، وأن التقشف يجب أن يسود الجميع، فالشعب يرى غير ذلك فهو وحده الذي يتحمل، غير أن أهم ما كان يزعج المواطنين تلك الشائعات التي تتردد هنا وهناك عن حياة البذخ التي يعيشها سيادة الرئيس هو وأسرته وكبار المسؤولين بالدولة وحرسه ورجال أمنه. وقد بدأت الأحداث في رومانيا بحادث بسيط لم يثر اهتمام أحد، ومعظم النار من مستصغر الشرر، فقد حاولت قوات الأمن اعتقال شخص من أصل مجرى، وذلك بسبب معارضته الصريحة للحكم، فسارع المواطنين بعمل سلسلة بشرية لمنع قوات الأمن من اقتحام بيته، وتطور الأمر وزاد العدد إلى مظاهرة غاضبة ضد الحكومة تطالب بالإصلاح وحرية التعبير، وتطورت الأحداث ووقع النظام في حيص بيص، وأصدر الرئيس لجيشه الخاص الأمر بالضرب في المليان، وسقط القتلى واندفع الأطفال يقودون المظاهرات، فقتل الأطفال وتقدمت الأمهات من الصفوف الخلفية وزادت المظاهرات واستدعى شاوشيسكو وزير دفاعه وأمره أن يزيد من كثافة النيران، وكان رد وزير الدفاع مفاجئاً للسيد الرئيس: إن الجيش لا يستطيع قتل الشعب كله.. ونفض الجيش يده تماماً. ووسط مشاعر الإحباط قرر شاوشيسكو الفرار كما فعل من كان حوله من جيشه الخاص الذي دربه على قهر المواطنين وإلهاب ظهورهم بسياطه وملاحقتهم وسوقهم إلى المحاكم العسكرية والاستثنائية والمعتقلات والسجون والمقابر الجماعية والمنافي بسياطه.. ولكن أين المفر؟ وقبض على الطاغية وحوكم في 25 كانون الأول عام 1989 أمام محكمة عسكرية استثنائية مثل المحاكم التي كان يعقدها لمعارضيه، فتجرع من نفس الكأس وكما تدين تدان وجاء الحكم باسم الشعب باسم القانون كما كان يفعل: حكمت المحكمة حضوريا بإعدام السيد الرئيس وعائلته .. فهل يعتبر الطغاة الأحياء ممن سبقهم من الطغاة الذين طواهم الموت وقد ظنوا أنهم خالدون وفي مأمن من الموت ؟

الجمعة، يناير 14، 2011

بن علي يحل الحكومة ويدعو لانتخابات


أعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي حل الحكومة، ودعا لإجراء انتخابات مبكرة خلال ستة اشهر. يأتي ذلك بعد ساعات من اندلاع اشتباكات بين متظاهرين حاولوا اقتحام مبنى وزارة الداخلية وقوات الأمن التونسية التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم. وردد المتظاهرون شعارات مناهضة للرئيس زين العابدين بن علي وجددوا مطالبتهم بإطلاق المعتقلين. كما خرجت مسيرة ضخمة في صفاقس وسط غياب قوات الأمن. وقال الصحفي لطفي حجوري إن شبابا تسلقوا أبواب وزارة الداخلية بعد مرور جنازة لأحد ضحايا الاحتجاجات، فهاجمتهم قوات الأمن وفرقتهم. كما قال مراسل الجزيرة لطفي حجي إن هناك إغلاقا لحي الخضراء (أحد الأحياء الشعبية الفقيرة بالعاصمة) وإطلاقا للرصاص في الهواء في أحياء من العاصمة، دون أن يورد نبأ عن ضحايا جدد. وقال مراسل الجزيرة نت إن الذعر يسود أحياء من العاصمة تونس وإن فرقا من الشرطة تهاجم بالرصاص الحي المتظاهرين في الأحياء الشعبية حاليا. وقال إن حالة من الذعر سادت بمنطقة حي الخضراء، حيث تواكب الجزيرة نت من هناك هذه الاشتباكات، وتعالى فزع النساء والشيوخ، وصراخ الأطفال. وشاهد مراسل الجزيرة نت اليوم وأمس دوريات شرطة تداهم المنازل وتشتم الساكنين، وسمع دوي إطلاق الرصاص بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس أمس واعتبر فيه أن إطلاق الرصاص غير مقبول. وعلم المراسل بسقوط قتيلين بمحافظة القصرين (جنوب)، وسقوط ثلاثة جرحى بحي الخضراء ليل أمس بسبب إطلاق الرصاص الذي سمع دويه كذلك في جهة الكرم والعوينة وحي التضامن وهي مناطق متاخمة للعاصمة، حسب شهود عيان تحدثت معهم الجزيرة نت.
عصيان مدني
وأفاد المراسل بأن هناك اليوم حالة من العصيان المدني في قلب العاصمة من قبل آلاف المدنيين الذين كسروا الحواجز الأمنية المشددة، واحتشدوا أمام مقر وزارة الداخلية بالشارع الرئيسي “الحبيب بورقيبة” مطالبين برحيل بن علي الذي يحكم البلاد منذ 23 عاما. وقد احتشد عشرات الآلاف من المحتجين في مظاهرة أمام مقر وزارة الداخلية بالعاصمة تونس، وطالبوا برحيل الرئيس بن علي ومحاسبة المسؤولين عن الفساد من مقربيه ومن أقاربه وأصهاره وغيرهم. ورفع أحد المحتجين لافتة باللغة الفرنسية تقول “كاذب.. لم توقف إطلاق النار”، وهتف المتظاهرون “خبز وماء وبن علي لا” و”تونس حرة وبن علي بره” وهتفوا “يسقط جلاد الشعب”، في إشارة إلى الرئيس بن علي. وكان بن علي قد وعد في خطابه أمس بأنه لن يستمر في الحكم بعد العام 2014، وأمر بفتح مواقع الإنترنت المحجوبة، كم وعد بقرارات تعد بالديمقراطية والتعددية وإصلاح القوانين المنظمة للبلاد. لكن العديد من المراقبين الذين تحدثت معهم الجزيرة نت اعتبروا أن خطاب أمس لا يرقى إلى تطلعات الشعب التونسي الذي يصر على إسقاط بن علي وحكومته ومحاسبة أفراد عائلته، من الذين يتهمونهم بالسرقة ونهب الأموال العمومية. وعبر عدد من المتظاهرين اليوم في قلب العاصمة للجزيرة نت عن فرحهم بنجاح الإضراب العام الذي شمل كامل المحافظات التونسية من شمالها إلى جنوبها.
مظاهرات بصفاقس
وفي صفاقس ثاني أكبر مدن العاصمة تظاهر أكثر من أربعين ألف تونسي في الشوارع مطالبين باستقالة الرئيس زين العابدين بن علي. وذكرت مصادر أن المشاركين كانوا يتوافدون من الأحياء المجاورة وسط غياب تام للقوى الأمنية، وفي سيدي بوزيد جنوب العاصمة التونسية تظاهر نحو 4000 شخص في مسيرة جابت شوارع المدينة. وفي منطقة الرقاب الواقعة بولاية سيدي بوزيد مسيرة للمطالبة برحيل الرئيس بن علي نظمها التونسيون وترافق ذلك مع إضراب عام شل المنطقة. وشهدت سوسة الواقعة جنوب العاصمة تظاهرة ضخمة عبر المشاركون فيها عن عدم الثقة بالرئيس بن علي وطالبوا برحيله. كما شهدت ولاية القصرين الواقعة وسط غرب تونس مسيرة كبيرة تطالب برحيل بن علي وسط غياب للقوى الأمنية وسيطرة للجيش في المقابل على المدينة التي تفيد المعلومات بأن المثقفين والنقابيين والمحامين والنقابيين يعملون على إعادة الحياة إلى طبيعتها هناك.
مظاهرات مزيفة
وندد متظاهرون في تصريحات للجزيرة نت بما عدوها تضليلا للرأي العام من مظاهرات “مزيفة” خرجت للشوارع في ظل تواصل حظر التجول لإعلان مساندتهم للرئيس. وكانت قناة تونس السابعة قد بثت صور مسيرات حاشدة جابت الشوارع الرئيسة في العاصمة ابتهاجا بما ورد من قرارات في خطاب الرئيس بن علي أمس. وحاول أنصار حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم تسيير مسيرات مؤيدة لخطاب بن علي الذي ألقاه أمس، غير أنها كانت تنفض بسرعة بسبب الخوف من الناس المعارضين له، حسب المعلومات الواردة من هناك. وقال أحد المتظاهرين إن “النظام الحاكم قام أمس بمسرحية من أجل استعادة السيطرة على البلاد .. نحن لا نثق بهذه المغالطات، على بن علي الرحيل ووقف هذه المجزرة”. كما وجه العديد من المتظاهرين النقد للصمت العالمي المطبق إزاء ما يحدث في تونس. وقال أحدهم للجزيرة نت “لماذا لا تتدخل القوى الدولية لوقف هذه الجرائم .. بكم علينا أن نضحي من أبناء شعبنا لوقف المجزرة”.
الأطباء على الخط
وعلمت الجزيرة نت أن الأوضاع في المستشفيات العمومية حرجة للغاية مع ارتفاع عدد القتلى والجرحى ونقص كميات الدم. وبالتوازي مع التحرك الميداني دخل الأطباء على خط التحرك، حيث شهد مستشفى عزيزة عثمانة في العاصمة التونسية اعتصاماً للأطباء والكادر الطبي فيها. وفي ولاية جندوبة في الشمال الغربي نظم اعتصام في دار الاتحاد الجهوي للشغل، بينما يشهد مقر الاتحاد الجهوي للشغل في ولاية نابل بالشمال الشرقي للبلاد اعتصاما مفتوحا.
حكومة وحدة
من جهة أخرى قال وزير الخارجية التونسي كمال مرجان إن تشكيل حكومة وحدة وطنية في البلاد أمر ممكن و”طبيعي تماما”. وقال مرجان في حديث هاتفي لإذاعة أوروبا واحد “إنه باعتبار سلوك أشخاص مثل السيد أحمد نجيب الشابي أعتقد ذلك يصبح أمرا ممكنا بل هو عادي تماما” أن يكون هناك اتفاق لتقاسم السلطة. ويشير الوزير بذلك إلى أحمد نجيب الشابي الزعيم التاريخي للحزب الديمقراطي التقدمي المعارض وغير الممثل في مجلس النواب التونسي. وقال مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي أحمد نجيب الشابي للجزيرة إن الخروج من الأزمة الراهنة يمر عبر تشكيل حكومة ائتلافية، يكون من مهامها تهيئة الأجواء لانتخابات رئاسية وتشريعية حرة. وأضاف الوزير التونسي أنه ستكون هناك انتخابات تشريعية سابقة لأوانها، مشيرا إلى أن الرئيس قبل مبدأ إجرائها قبل الانتخابات الرئاسية لسنة 2014.

الخميس، يناير 13، 2011

حفل عشاء يعيد طموحات “الأخضر”

أقامت السفارة السعودية في العاصمة القطرية الدوحة حفل عشاء للاعبي الأخضر” والجهاز الفني الجديد بقيادة ناصر الجوهر؛ في محاولة لعلاج اللاعبين نفسيًّا، وإخراجهم من الأزمة التي تعرضوا لها عقب الهزيمة المفاجئة من سوريا في الجولة الأولى من منافسات بطولة كأس الأمم الأسيوية المقامة حاليًّا في قطر. حاول المسؤولون إخراج اللاعبين من الحالة النفسية السيئة التي انتابتهم عقب الهزيمة السورية، وخاصة أن “الأخضر” السعودي مقبل على مباراة غاية في الأهمية والإثارة أمام المنتخب الأردني، يوم الخميس، في الجولة الثانية ضمن منافسات المجموعة الثانية للبطولة. وذكرت صحيفة “الجزيرة” السعودية أن لحفل العشاء وكلمة الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب السعودي مفعول السحر في رفع الروح المعنوية للاعبين قبل موقعة الأردن. خرج لاعبو المنتخب السعودي بالتدريج من الحالة النفسية التي مروا بها؛ حيث شهد حفل العشاء حوارات باسمة بين محمد الشلهوب ونايف هزازي؛ حيث شوهدا وهما يتبادلان الضحكات بصوت عالٍ، وكانا يطعم بعضهما بعضًا بأيديهما، في إشارة إلى الروح المعنوية العالية. أما اللاعب أحمد عطيف، الذي كان قليل الحديث إلى الإعلام، فقد كان في حفل العشاء على غير عادته؛ حيث كان يتنقل من مكان إلى آخر بين زملائه اللاعبين، وفي المقابل قدم اللاعب مناف بوشقير اعتذاره عما بدر منه عقب لقاء المنتخب أمام سوريا، وقال: “إن ما بدر مني كان بغير قصد، ولن يتكرر ذلك مستقبلاً.

"الشورى" يوصي بوضع حد أدنى لأجور السعوديين


دبي – العربية.نت

أقر مجلس الشورى السعودي توصية تنص على قيام وزارة العمل بدراسة تحديد مستوى أدنى لأجور المواطنين السعوديين العاملين في بعض المهن، مثل قطاعات التشييد، الصناعة والتجزئة، وذلك لاجتذاب العمالة السعودية لهذه القطاعات. وبرر عضو مجلس الشورى الدكتور سعيد الشيخ الذي قدم هذه التوصية مطالبته تلك بأنه في ظل المرونة في استقدام العمالة الأجنبية، فإنه لا يمكن للعامل السعودي منافسة العامل الأجنبي، موضحاً أن وضع حد أدني للأجور معقول ومتناسب مع مستويات المعيشة في المملكة، ويؤدي إلى اجتذاب السعوديين للعمل، وبالتالي خفض معدل البطالة.

وأكد الدكتور سعيد حسب ما ذكرته صحيفة "المدينة" السعودية اليوم أن وضع حد أدنى للأجور هو ضمان لحصول العامل السعودي على دخل معقول يحول بينه وبين الوقع في دائرة الفقر، مشيراً إلى قيام الوزارة بوضع حد أدنى للأجور سوف يشجع العمالة السعودية على رفع إنتاجيتها، والعمل بجدية، وذلك للمحافظة على وظائفها.
وقال إن تحديد مستوى أدنى للأجور يؤدي إلى خفض البطالة، وزيادة دخل المواطنين بما يسهم في رفع الطلب على السلع والخدمات والذي من المتوقع أن يفيد أصحاب العمل أنفسهم، وكذلك رفع معدل النمو الاقتصادي، مبيناً أنه سيؤدي لخفض نسبة العمالة الوافدة، وزيادة الاعتماد على العمالة الوطنية، وبالتالي خفض مستويات تحويلات العمالة الوافدة.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالعزيز داغستاني أن تطبيق حد أدنى للأجور في المملكة سيواجه مشكلة كبيرة جداً، وذلك لتسببه بارتفاع مستوى الأجور بصورة عامة، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن تفرق بين مستوى الأجور لدى العامل السعودي وغير السعودي.
وأوضح الدكتور داغستاني أنه لو طبق نظام تحديد مستوى أدنى للأجور على السعوديين فقط، تعتبر مخالفة لشروط واستحقاقات منظمة التجارة العالمية، مؤكداً أنه لو طبقت على أرض الواقع فإنه لا بد من التطبيق على جميع من يستلم أجوراً في المملكة بصرف النظر عن الجنسية. 
وأشار إلى أن تحديد الأجور لها سلبيات، وذلك لتأثر كل القطاعات الإنتاجية، وازدياد التكلفة، مبيناً أن الحل الوحيد لاستقطاب الشباب السعودي للعمل في القطاع الخاص هو تقديم حوافز وتهيئة ظروف وشروط عمل أفضل لهم، مبيناً أن لهذا التحديد تأثير لدى التاجر نفسه، وذلك من خلال رفعه لتكلفة الإنتاج، وقد يؤثر على ربحية كثير من المشاريع، بالإضافة إلى أنه قد يسبب إخراج بعض المشاريع من السوق خصوصاً المنشآت الصغيرة.
وقال الدكتور داغستاني إن موضوع تحديد مستوى الأجور لا يخص وزارة العمل، وإنما لا بد من طرحه في المجلس الاقتصادي الأعلى في لجنة الخبراء بديوان مجلس الوزراء.

إضراب بتونس وانتقاد لخطاب الرئيس


تشهد محافظات القصرين وصفاقس وقابس في تونس إضرابا عاما يوم الأربعاء، وفقا لما قررته هيئات الاتحاد العام التونسي للشغل، في حين وصفت أحزاب معارضة ومنظمات غير حكومية تونسية الخطاب الأخير للرئيس زين العابدين بن علي بـ"المخيب لآمال الشعب التونسي."  ميدانيا، وبالإضافة إلى مقتل أربعة أشخاص بالقصرين يوم الثلاثاء، واتساع رقعة الاحتجاجات التي وصلت إلى بعض الأحياء الفقيرة بالعاصمة تونس، تضامن مائة من المثقفين والفنانين مع المطالب الاجتماعية وحاولوا تنظيم احتجاج أمام المسرح البلدي قبل أن تتدخل قوات الشرطة لتفريقهم بعنف. وبحسب مصادر نقابية، فإن محافظات القصرين وصفاقس وقابس ستشهد إضرابا عاما اليوم، بينما يتم تنظيم إضراب مماثل غدا الخميس في محافظتي القيروان وجندوبة، أما في تونس العاصمة، فتقرر أن يكون الإضراب العام الجمعة القادمة.
وعلى صعيد آخر، طالب الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان له بضرورة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لمحاسبة كل من أطلق الرصاص الحي على المتظاهرين في الجهات المعنية، كما دعا إلى ضرورة السحب الفوري لفيالق الجيش من المدن والشوارع، وإلى فك كل أشكال محاصرة الأمن لبعض المناطق الداخلية. واقترح الاتحاد “تمكين العاطلين عن العمل من منحة شهرية تمكنهم من تلبية حاجياتهم الحياتية الدنيا”، معربا عن استيائه من التمادي في سياسة التعتيم الإعلامي. وأمام حملات القمع، أكد الاتحاد تمسكه بالحق في حرية التعبير، وفي التظاهر السلمي من أجل الحقوق المشروعة طبقا للمواثيق الدولية ودستور البلاد. 
انتقادات المعارضة:
سياسيا، وبعد يوم على خطاب الرئيس التونسي - الذي وصف خلاله الاحتجاجات بأنها “عمل إرهابي” تقف وراءه “أطراف خارجية وعصابات ملثمة” - أعلن تحالف المواطنة والمساواة العلماني، الذي يضم حزبين معارضين معترفا بهما، أن خطاب الرئيس “لا يعبر عن عمق الأزمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها البلاد”، مبديا “خيبة أمله. وقال رئيس حزب التجديد - العضو في التحالف - أحمد إبراهيم إنه “كان على الحكومة الاعتراف بفشل سياساتها وإعطاء موقف سياسي لتفادي الأزمة”، معتبرا أن “خطاب الرئيس مخيب للآمال على خلفية الأوضاع المأساوية التي تتطلب التهدئة ووقف إطلاق النار وتوضيحات واقعية لما حصل”.
وأضاف أن “الشعب كان ينتظر رسالة تقطع العلاقة مع الماضي وإجراءات عملية وخيارا سياسيا ديمقراطيا، لكن الرئيس تحدث عن مؤامرة. وكان موقف الحزب الديمقراطي التقدمي، أكبر قوى المعارضة، في وقت سابق أكثر تشددا إذ دعا إلى “إقالة الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني”، معتبرا أن “الحكومة الحالية عجزت عن تحقيق البرنامج الإصلاحي الذي لن تجد تونس طريقها إلى الاستقرار ما لم ينفذ.  وقالت الأمينة العامة للحزب مي الجريبي لوكالة الأنباء الفرنسية “نحن نطالب بحكومة إنقاذ وطني، مهمتها إعادة الاستقرار والهدوء وتنظيم انتخابات حرة. وفي السياق نفسه، انتقدت عشر جمعيات غير حكومية -بينها الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ونقابة الفنانين التشكيليين- خطاب بن علي ورأت أنه “يمعن في إعطاء الأولوية للخيار الأمني. وأضافت هذه الجمعيات أن “الأحداث الدامية الأخيرة، أظهرت إفلاس هذا الخيار وعدم جدواه، مع تغييب للدوافع العميقة للأزمة الحالية من تفشي ظاهرة الرشوة والفساد والمحسوبية وغياب الحريات العامة والسياسية. 
مدنيون قتلى
من جهة أخرى قالت وزارة الداخلية التونسية إن أربعة مدنيين قتلوا في الاشتباكات التي وقعت أمس في القصرين جنوب غرب البلاد. وأضافت الوزارة في بيان لها أن بلدة القصرين شهدت أعمال عنف وحرق، شملت إقدام جماعات على إحراق مراكز للشرطة مسلحين بقنابل حارقة وقضبان حديدية، مما أدى إلى مقتل أربعة من المحتجين وإصابة ثمانية من رجال الشرطة بحروق أو إصابات أخرى. وأكد مصدر طبي في مستشفى القصرين أول أمس أن “أكثر من عشرة أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من عشرة آخرين بجراح خطيرة جدا”، عندما فتحت الشرطة النار على محتجين في أحياء شعبية بالمدينة. وضمن آخر المستجدات الميدانية، سُمعت مساء الثلاثاء أصوات طلقات أسلحة آلية بالقرب من حي التضامن غربي العاصمة، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الاحتجاجات الاجتماعية. وقالت مصادر متطابقة لوكالة يونايتد برس أنترناشيونال إن عددا من الأشخاص تجمهروا في الشارع الرئيسي لحي التضامن وأغلقوه بالحجارة والإطارات المطاطية المشتعلة، مما دفع قوات الأمن المنتشرة في المكان إلى تفريقهم.

مثقفون محتجون

أما في مركز العاصمة، فقد أفاد عدد من الحقوقيين والمثقفين أنهم تعرضوا لاعتداء عنيف من قوات الأمن أثناء محاولتهم تنفيذ وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي. وفي خضم ذلك، أشارت مصادر نقابية إلى أن الاحتجاجات شملت أيضا مدن بن قردان وباجة التي تم فيها إحراق مقر أمني ومقر لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم، كما أكد شهود عيان أن إضرابا عاما شل مدينة الرقاب. وفي مدينتي تالة والقصرين أمرت قوات الأمن الناس عبر مكبرات الصوت بملازمة بيوتهم، قبل أن تشن حملة اعتقال واسعة، وفي الوقت نفسه سجلت عملية انتحار جديدة في سيدي بوزيد لخريج جامعي عاطل عن العمل. يشار إلى أن السلطات التونسية أمرت بإغلاق كافة المدارس والجامعات إلى أجل غير مسمى.