Translate


‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملخص رواية وقصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملخص رواية وقصة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، أغسطس 29، 2013

بداخله مات الإنسان

دخلتْ البيتَ مسرعة فرحة ، توجّهت على الفور إلى المطبخ ، ضمت أمها بقوة وهتفت : أخيراً .... أخيراً يا أمي وجدت وظيفة. لقد ذهبت اليوم إلى المدرسة الداخلية التي قدمت إليها أوراقي منذ أيام ، فأجروا معي مقابلة ... قبلوني بعدها معلمة في هذه المدرسة.
- لم تعرف كيف تقضي ساعات هذا اليوم ، فغداً ستثبت وجودها ... ستعمل ... ستتخلص من قضبان هذا البيت الذي أسرها والماضي الجريح.

السبت، مايو 26، 2012

ملخص رواية الأيام لطه حسين

بدأ ذلك الطفل الصغير في استكشاف العالم من حوله .. لم يتجاوز الثالثة من العمر .. كان محبا للعب والخروج خارج الدار والاستماع إلى الشاعر الذي ينشد الشعر في القرية على الرغم من عدم فهمه لما يقال .. !
وكانت أخته تقطع عليه متعته تلك فتحمله إلى الداخل لتقطر له أمه في عينيه سائلا يؤذيه ولا يجدي عليه خيرا ، وهي تحسب أنها تحسن صنعا ، ثم تحمله إلى حجرة صغيرة لينام فيقضي ليله خائفا مضطربا من الأشباح والعفاريت التي كانوا يخوفون بها ألأطفال حتى يغلبه النوم فينام .. ومع ذلك يستيقظ مبكرا ينتظر الفجر حتى يتوضأ والده ويصلي ويقرأ ورده ويشرب قهوته ويمضي إلى عمله قيقوم هو للعب.

الأربعاء، أكتوبر 20، 2010

سيرة بيروت الثقافية .. من جبران إلى فيروز



تاريخ الثقافة يرتكز على تغيرات اجتماعية تضج وتختمر في أماكن لا يلتقطها وارتداداتها إلا الراسخون في العلم. لأن رصد الظاهرات وتوقع المتغيرات يحتاج إلى موهبة تفكيك الحراك الاجتماعي مقدمة لأزمة وعميقة لتوقع التطورات والمختلف الثقافي.
كمال أبو ديب في كتابه الصادر عن «دار النهار» في بيروت 2010 تحت عنوان «بيروت والحداثة - الثقافة والهوية من جبران إلى فيروز»، يرصد تاريخ بيروت الثقافي وحاضرها وما آلت إليه في نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، محاولا تحليل تاريخها من 1891 إلى 2010 راسما موقعها من خلال مقاربة هويتها كحاضرة عربية وأوروبية تراجع دورها مع التفسخ الطائفي والمذهبي. لذا إشكالية الكتاب هي: كيف يمكن لبيروت أن تستعيد دورها كمحور ثقافي عربي وملتقى لحضارات الشرق والغرب؟
بنى المؤلف فصول كتابه الـ12 على مقاربات ومقارنات ونماذج حدد فترتها الزمنية من أوائل العشرينات من القرن الماضي، أي ما عرف بعصر النهضة عبر نموذج جبران خليل جبران، وحتى عام 2010 آملا بولادة ثانية لبيروت عاصمة ثقافية.
في الفصل الأول قارن المؤلف بين الأديبين الألماني هيرمان هسّه، واللبناني جبران خليل جبران، مبرزا ومقدما نموذجا لعالمية الأدب اللبناني وتنوع مناهله. وكشف كيف أن أديبين، أحدهما لبناني والآخر ألماني، قد لجآ إلى الفكر الأوروبي والتراث الآسيوي في أعمالهما، وبصفة مستقلة في أوائل القرن العشرين، وأنتجا مؤلفات خالدة.
وتطرق في الفصل الثاني إلى المفكرين الفلسطينيين، هشام شرابي وإدوارد سعيد، حول الثقافة وهموم المثقف. ويعتبر هذا الفصل المحور النظري للكتاب يعود إليه المؤلف كركيزة نظرية لما يحتويه من معالم، ويستضيء بالخلاصات التي وصل إليها في بحثه كبوصلة لما يلي من الفصول.
يتحدث المؤلف في الفصل الثالث عن الفترة الانتقالية من عصر جبران النهضوي (العشرينات وأوائل الثلاثينات) ودور زميله ميخائيل نعيمة إبان فترة التحولات وصولا إلى عصر بيروت الأدبي الذهبي الذي بدأ في الخمسينات.
في الفصلين الرابع والخامس ركز المؤلف على الأخوين رحباني وفيروز وأثر هذا الثلاثي على عقدي الخمسينات والستينات، وكيف انبثقوا من رحم فكرة لبنان الجغرافي ليسهموا في بناء لبنان الثقافي مستفيدين من الفلكلور والتراث. يتعامل المؤلف في هذين الفصلين تحديدا وفي باقي فصول الكتاب عامة مع مصطلح الثقافة على أنه ليس المقاربة الإبداعية فقط بل أيضا الحراك الإنساني. فالثقافة كعملية إبداع تعني نتاجات الأدب والشعر والرسم والمسرح والموسيقى والعمارة وغيرها من الفنون. أما الثقافة التي يتحرك في تفاصيلها المؤلف فتتراوح وتمزج بين هذه الفنون واللغة والعادات والتقاليد والتطور الاجتماعي الذي يجمع شعبا إلى قطعة من الأرض.
هكذا نراه يحلل حياة بيروت الثقافية في فترة الحرب في السبعينات في الفصل السادس والسابع متخذا حقبة الشاعر خليل حاوي وسنواته العشر الأخيرة دليلا على تراجع دور بيروت الثقافي. ويضيف في الفصل الثامن والتاسع والعاشر، صورة بانورامية لانتعاش الأدب والشعر في بيروت وكيف ضمر دورها مع مغادرة كبار الكتاب العرب لبنان كمحمود درويش ونزار قباني وأدونيس، وكيف رحلت الأقلام اللبنانية إلى باريس ولندن حيث وجدت مناخا للحرية والإبداع والأمان.
أما الفصلان الأخيران فيطرح المؤلف فيهما عودة الأمل بولادة ثانية لبيروت عاصمة ثقافية من خلال معالجته مسرح زياد الرحباني، والسينما اللبنانية.
ينطلق البحث للإجابة عن سؤال التفافي: كيف أصبحت بيروت عاصمة ثقافية؟ ولماذا كانت عاصمة ثقافية؟ وكيف وصلت إلى الطريق المسدود؟
تبدأ سيرة بيروت كعاصمة ثقافية بعدما ثبتت النهضة العربية المعاصرة أقدامها في أواخر القرن التاسع عشر، وازدهرت المدارس والجامعات والصحف والمطابع، وتنوعت مجالات الإبداع. ولعل جبران خليل جبران هو خير من مثل النهضة الثقافية العربية في الربع الأول من القرن العشرين، ذلك أنه فتح آفاقا جديدة في اللغة والتعبير تركت أثرا عميقا في كتاب العربية. ومن المفارقات الإيجابية أن جبران الذي أمضى الجزء الأكبر من حياته في أميركا، وهو بهذا المعنى ابن الثقافة الغربية، كان أيضا ابن بيئته العربية في اللغة والعادات والتقاليد، وهذا المزيج جعله يبدع رسما وأدبا لم يكن سائدا لا في الشرق ولا في الغرب.
جبران ظل ابن البيئة العربية وبقي محتفظا بروحها وبتمايز في روحانية النص جعل من كتابه «النبي» أحد أهم الكتب في القرن العشرين.
قبل 40 عاما كتب هشام شرابي، المفكر الفلسطيني المقيم في أميركا، بحثا عنوانه «المثقفون العرب والغرب»، ومن خلاصات هذا البحث أن شرابي ميز بين مثقف عربي مسلم ومثقف عربي مسيحي، وقال إن الأول أسير التحريم بينما الثاني المثقف المسيحي يمتص الثقافة الغربية ويتبناها. وتابع إدوارد سعيد، المفكر الفلسطيني الآخر المقيم في أميركا، الفكرة نفسها في كتابه «صور المثقف» المنشور سنة 1994. لكن إدوارد سعيد تطور مفهومه فيقول: «إذا انتقد المثقف الأميركي العراق ونظامه في عهد صدام حسين فإن ذلك يستتبع أن تستحق الولايات المتحدة الانتقاد نفسه. ولكن المثقف الأميركي لم يفعل، لأن دوافعنا كأميركيين أكثر سموا، وصدام هو هتلر أما نحن فتحركنا دوافع نزاهتنا ومحبتنا للغير، لذا فإن حروب أميركا عادلة. وحتى عندما ترتكب إسرائيل المجازر وتشن الحروب على بلاد أخرى فإن مثقفي أميركا لا ينتقدون إسرائيل بينما يشغلون أنفسهم بانتقادات الضحايا. فالمثقف الأميركي يكتفي بالدعم الأعمى لسلوك بلاده وإما أنه لا يبالي. لكن إدوارد سعيد رمى بحجر عبر بوابة فاطمة قبل رحيله بفترة قصيرة».
في الخمسينات من القرن العشرين، وبعد فترة رمادية سادت الثلاثينات حتى أواخر الأربعينات، ولدت نهضة أدبية في بيروت استمر إبداعها حتى عام 1975، تميزت في بداياتها بالاتجاه الروحاني مع كمال جنبلاط الذي اتخذ من البراهمان وتعاليمهم وحياتهم الروحية نموذجا له، كما تابع ميخائيل نعيمة مسيرة جبران الفكرية وانغمس في الروحانية الصينية الهندية ومزجها بمسيحية مشرقية. ثم اتجهت نحو المضمون الفكري والالتزام وتركت أثرا عميقا في أدباء وشعراء المرحلة. ففي عام 1953 صدر العدد الأول من مجلة «الآداب» التي دعا فيها صاحبها سهيل إدريس إلى «الأدب الملتزم» و«الفن الملتزم»، والمقصود الالتزام بقضايا الإنسان فلا يكون «الفن للفن». فعلى الأديب أن يكون شاهدا على عصره وكاشفا لمعاني أحداثه، فعليه يقع الدور الأهم في تطوير المجتمع، وهذا العمل لا يتم بالهتاف والدعاية بل بإرهاف نواحي الأدب الفنية. كما على الأديب أن ينبذ الالتزام الحزبي والسلطوي ولا يلتزم إلا بضميره ووعيه.
بيروت الخمسينات والستينات والسبعينات ازدهرت عاصمة للثقافة العربية واستقطبت بفضل جو الحرية والمؤسسات التربوية والإعلامية خيرة الكتاب والشعراء والمثقفين العرب، وبحق كانت بيروت في هذه المرحلة واحة لأخصب مراحل الإبداع العربي في الشعر والمقالة والأدب والرواية.
يقول المؤلف إن للثقافة الشعبية علاقة وثيقة بالهوية الوطنية، وهذا يصح في لبنان أكثر من أي بلد آخر، وبخاصة مع الرحابنة وفيروز. فقد استطاع هذا الفريق بمساعدة آخرين في الفترة الممتدة من 1950 - 1970 تأسيس شخصية ثقافية مميزة للبنان.
عندما ابتدأت بيروت مسيرتها الموسيقية عام 1950 كانت القاهرة قد قطعت شوطا عمره 30 سنة في اللحن والكلمة والأسلوب، وكان من السهل أن تقلد بيروت القاهرة فتصبح تابعة وتبقى القاهرة عاصمة ثقافية موسيقية وحيدة لكل العرب. وهذا ما حصل مع كثير من الفنانين اللبنانيين والسوريين، حتى فيروز في بداياتها غنت أعمالا بأسلوب ليالي القاهرة. ولكن حصل شيئان في بيروت الخمسينات خلقا ظروفا مواتية لولادة نهضة موسيقية مختلقة عن القاهرة. الأول: تسلم الموسيقار حليم الرومي إذاعة لبنان ووظف طاقات مثقفة ومتعلمة لتدير الإذاعة. والثاني: إطلاق مهرجانات بعلبك الدولية سنة 1957، التي سمحت بخروج طاقات الرحابنة وغيرهم إلى المستوى الدولي إلى جانب عروض فنية من أوروبا ودول أخرى.
ويستنتج المؤلف أنه قبل مهرجانات بعلبك وصعود ظاهرة فيروز والأخوين رحباني الفلكلورية لم يكن تراث جبل لبنان وأذواقه وقيمه معروفة في بيروت والمناطق الأخرى. ومع ظهور أعمال فيروز والرحابنة عام 1957 وإذاعتها المتكررة على الراديو تحولت هذه الأغنيات الجبلية تدريجيا واتخذت النمط السائد الذي نعرفه اليوم بالأغنية اللبنانية.
زياد الرحباني، كان من المفترض أن يكون ابن أبيه وحامل مشعله، لكنه سرعان ما قلب الطاولة وتحول إلى مشروع منفصل يتعاطى بحساسية أكبر مع الواقع اللبناني المتفجر. وفيما عكس الأخوان رحباني في أعمالهما لبنان كمشروع وطن يحتاج إلى هوية موحدة وثقافة جامعة، فكك زياد هذا اللبنان مستعيدا في مسرحياته تنوع البلاد الديموغرافي والتعدد الطائفي، والمصائب الاجتماعية.
حمل زياد تراث الرحابنة وأدغمه في مشروعه الخاص، فطور وجدد وأبدع. فلم يكن اشتغال زياد مع فيروز ومواصلة تقديم أعمال عاصي ومنصور توقا إلى ماض ذهب مع الريح، بل كان حنينا إلى إبداع الرحابنة، وهو ما يستحق أن يستمر ويبنى عليه. هو شوق من زياد لبيروت سابقة، وصلت إلى أوج العمل الفني وهو يريد أن يقول للأجيال: «نحن مستمرون».
في يوم من أيام أبريل (نيسان) من عام 1975 ثمة من أطفأ الضوء في بيروت، لكنها كطائر الفينيق تعود من رمادها وتعلن عاصمة ثقافية للعالم.


بيروت: سمير شمس  - الشرق الاوسط


السبت، أكتوبر 16، 2010

رواية عزازيل لمؤلفها البروفسور يوسف زيدان







عزازيل رواية تتحدث عن ترجمة مخطوطات قام بها مترجم وهمي لمجموعة لفائف مكتوبة باللغة السريانية، دفنت ضمن صندوق خشبي محكم الإغلاق كُتبت في القرن الخامس الميلادي وعُثر عليها بحالة جيدة ونادرة في منطقة الخرائب الأثرية حول محيط قلعة القديس سمعان العمودي قرب حلب / سوريا، كتبها الراهب هيبا بطلب من عزازيل أي الشيطان حيث كان يقول له:" أكتب يا هيبا، أريدك أن تكتب، اكتب كأنك تعترف، وأكملْ ما كنتَ تحكيه، كله…." وأيضاً " يقول في رده على استفسار هيبا:" نعم يا هيبا، عزازيل الذي يأتيك منك وفيك".
رواية عزازيل لمؤلفها البروفسور يوسف زيدان مدير مركز ومتحف المخطوطات بمكتبة الإسكندرية / مصر، صدرت عن دار الشروق، واحتضنتها مدينة حلب / سوريا بحضور مؤلفها ( الذي يعشق حلب) في ندوة نقدية خلال الشهر الرابع من عام 2008 نظمتها جمعية العاديات بحلب، عندما لم تكن الضجة الكبيرة التي أثيرت عن الرواية عبر وسائل الإعلام المتنوعة قد أوقدت، بحيث نشرت عنها كتبٌ عديدة منها ما صدر ومنها ما سيصدر لاحقاً، وفيها انتقاد ورد على عزازيل وفيها ما هو تبرير وإشادة بالرواية وبجهود صاحبها.
نَظمت حلب عبر مديرية الثقافة فيها ندوة نقدية ثانية عن عزازيل بحضور مؤلفها أيضاً، شارك فيها كل من المطران يوحنا إبراهيم مطران السريان الأرثوذكس بحلب والروائي الناقد نبيل سليمان، والدكتورة شهلا العجيلي أستاذة الأدب العربي بجامعة حلب، وأدارها الباحث محمد قجة رئيس جمعية العاديات بحلب، ومما لا ريب فيه بأن تنظيم حلب لهذه الندوتين هو لأسباب ثقافية كثيرة، منها أنها المنطقة التي تم اكتشاف اللفائف والمخطوطات المدفونة بقربها وأن لغة اللفائف المكتشفة كانت سريانية أي لغة سوريا القديمة، تلك اللفائف التي كتبها الراهب المصري هيبا، وتم العثور عليها ومن ثم ترجمتها بعد أن أوصى مترجمها بعدم نشرها إلا بعد وفاته لما فيها من حقائق مذهلة.
تتحدث الرواية عن فترة حرجة من تاريخ الكنيسة بين القرنين الرابع والخامس للميلاد ( زمن انشقاق كنيستي أنطاكيا والإسكندرية وعقد مجمع أفسس الذي ناقش انشقاق نسطور أسقف القسطنطينية وحرمانه)، وتتألف الرواية من380 صفحة فيها 31 فصلاً (رقاً) ولكل رق عنوان والرق الأخير هو قانون الإيمان المسيحي، وكلمة عزازيل تعني الشيطان بحسب اللغات القديمة، وبحسب ما جاء في الموسوعة الشعرية من كتاب " الباقلاني" لأبي البركات الأنباري (1119-1181م) فإن إبليس وقبل أن يرتكب المعصية كان ملَكاً من الملائكة واسمه عزازيل ولم يكن من الملائكة ملَكٌ أشد منه اجتهاداً ولا أكثر منه علماً".
وتأتي رواية عزازيل كعمل روائي ثاني بعد رواية " ظل الأفعى" التي ناقشت قداسة الأنوثة ودور الأنثى في مراحل مبكرة من التاريخ البشري قبل أن تتحول المجتمعات الإنسانية إلى السلطة الذكورية، أما العمل الثالث الذي يعكف د. زيدان عليه حالياً فهو رواية يمكن أن يكون اسمها " إيل" وتعني الله أو النبطي.
ولدى البحث عن كلمة عزازيل في محركات البحث لغاية اليوم سنحصل على ما يزيد عن أربعين ألف صفحة علماً أن كلمة عزازيل لم تُذكر إلا في كتاب واحد للحلاج واسمه " الطواسين" من أصل فارسي وجمع طاسين ومعناها الأزل والالتباس (لأبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج وهو من أهل "البيضاء" بلدة في فارس ونشأ في واسط بالعراق وقتل عام 309 م). وهذا يدل على أن كلمة عزازيل في صفحات الانترنت تشير إلى عزازيل يوسف زيدان الذي توقف منذ شهرين من الرد على الانتقادات والكتابات حولها، رغم أنه ينشر في موقعه الخاص الانتقادات المكتوبة عنه كما ينشر كل ما كتب ايجابياً عن عزازيل.
الشرارة التي أشعلت الحرب على الرواية بعد أشهر من إصدارها هي مقالة كتبها الكاتب المصري المرموق د. يحيى الجمل ( وزير سابق) في صحيفة "المصري اليوم" بتاريخ 31/07/2008 عندما كتب في نهاية تلك المقالة الجملة الآتية" ويل لهيبا وليوسف زيدان لو أن المؤسسات الدينية الرسمية قرأت ما خطته يمين كل منهما" ( وربما كان على سبيل المزاح الأدبي). لكنها أشعلت النار وأججتها فأتى بيان الأنبا بيشوي الشهير في الشهر التاسع.

بعض ما قالوه عن عزازيل
د. يوسف زيدان:  " كتبتُ رواية عن الإنسان المختفي وراء الأسوار العقائدية والتاريخية ونظم التقاليد والأعراق السائدة التي وصلت من التفاهة بحيث حجبت الإنسان، فكل ما في الأمر هو أنني حاولتُ أن أمس وأفهم هذا الجوهر الإنساني، وكل ما عدا الجانب الإنساني للراهب هيبا كالمعرفة باللاهوت، بالتاريخ، حياة الأديرة، اللغة، الحيلة الفنية، الإيهام، الصور فكلها أدوات فالغرض الأول هو اكتشاف الإنسان الذي يُسعى حالياً لإجهاضه".
" الرواية كُتبتْ لتحرير ملايين الأقباط، والذي يحزنني بأن الأقباط جزء مني وأنا منهم، فأنا لا أستطيع الكتابة إلا أمام تمثال السيدة العذراء (نسخة عن تمثال مايكل أنجلو في روما)، وأكثر آيات القرآن الكريم تأثيراً بي هي " سورة مريم" ".

" أنا لم أستطع فهم الفلسفة الإسلامية والتراث الإسلامي التي أدرسهما إلا بعد التعمق في مرحلة القرنين ما قبل الإسلام، مما دفعني إلى التعمق بها فدرستها بعد أن جمعتُ المخطوطات المسيحية من كل أنحاء العالم وقرأتها".

" بعد مقتل عالمة الرياضيات الوثنية هيباتيا في الإسكندرية عام 415 للميلاد، لم نسمع عن أي عالم أو علم جديد، إلا بعد خمسمائة عام كجابر بن حيان، وأبو بكر الرازي وابن سينا ومن تلاهم".

"أرفض أن تكون عزازيل مشابهةً ل "شيفرة دافنشي"، فحين ينشغل رجال الدين بالأدب … فمن حقنا إصدار الفتوى؟"
" كنتُ أظن بأن العيب في جهلنا بنا، والآن أظن أن الخطر في إصرارنا على الجهل بنا".
الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس في مصر:
" الصديق السابق أخذ منحى دون براون في روايته " شيفرة دافنشي" ونتعجب من تدخله السافر بهذه الصورة في أمور داخلية تخص العقيدة المسيحية".

"وإذا كان يوسف زيدان يتخذ من أحد المخطوطات السريانية سنداً لروايته مع مزجها بخياله الروائي؛ فإن لدينا من المخطوطات أيضاً ما يسقط الدعاوى الواردة في هذه الرواية.

(ويرد د. يوسف زيدان تعقيباً على تعليق للكاتب في ندوة حلب حول "مصطلح الصديق السابق" فيقول: " قبل عام من إصدار الرواية كنتُ أول رجل أدخل إلى دير القديسة دميانة في البراري، الذي لا يدخله الرجال، لألقي محاضرة أمام الراهبات لمدة ثلاث ساعات، وهذا لم يحدث أبداً لا من أسقف قبطي ولا من عالم أجبني أو عربي، وحينها قدمني لهن الأنبا بيشوي مخاطباً إياهن: أقدم لكم معجزة إلهية اسمها يوسف زيدان، لأنني لم أر شخصاً يعرف التاريخ مثله، ولم أر شخصاً قادراً على استدعاء النصوص من أمهات الكتب كما يفعل يوسف زيدان".

المطران يوحنا إبراهيم:

" أنا من أوائل من قرؤوا الرواية وقلتُ حينها للدكتور يوسف: الله يعينك على المستقبل القادم، انتظر أن تقوم عليك قائمة قبطية غير عادية".

" الرواية مزيج ما بين بحث لاهوتي وبحث تاريخي أكثر ما تكون من رواية"

"يوسف زيدان اخترق جدران الأديرة ودخل إلى حياة الرهبان فكتب عنها وهذا ما أزعج البعض، وقد تجاوز الخطوط الحمراء لأن شخصيات الرواية هي بمصاف القديسين لدى بعض الكنائس (البابا القديس كيرُلس عامود الدين بطريرك الإسكندرية الرابع والعشرين لدى الأقباط).

"يوسف زيدان أول إنسان مسلم يكتب عن التاريخ المسيحي بأسلوب روائي ويعطي حلولاً لتلك المشاكل التي حصلت، وهو إنسان مسلم يكتب عن اللاهوت المسيحي كأي مسيحي وكأنه خريج معهد لاهوت، فهو يعرف المصطلحات الكنسية بحسب خبراته".

"أتمنى أن نرى ندوات نقدية للرواية في مدينتي الإسكندرية أو القاهرة وليس في حلب فقط".

الباحث محمد قجة:

" خلال عشرة أشهر صارت الرواية في ثلاث طبعات وهذا أمر غير مألوف والطبعة الرابعة قريبة"

الروائي نبيل سليمان:

" عزازيل نص عالمي بامتياز، وهو عمل مغاير ومعقد وأتوقع ترجمتها إلى لغات عالمية، وفيها اشتغال على المعرفة".

الدكتورة شهلا العجيلي:

الرواية مثل لعبة الاستغماية ( الغميضة) من حيث العمار والعلاقات الداخلية، ففيها أقبية ومفاتيح ضائعة، فيها من الحب والحرية، وفيها من أسطع السماوات عن طريق تبلات راهب"

و أخيراً عزازيل ضمن 16 رواية رشحت لجائزة البوكر العالمية:
في 13/11/2008 نشرت الصحف العربية والمواقع الالكترونية ومنها جريدة الحياة اللندنية خبراً ملخصه الآتي:

"16 روائياً في التصفيات الأولى لجائزة بوكر للرواية العربية 2009" ترشحت من أصل 121 رواية، ومن بين تلك الروايات المختارة رواية "عزازيل" يوســف زيدان الصادرة عن دار الشروق، وتولّت اختيار اللائحة الطويلة لجنة تحكيم مؤلفة من خمسة أعضاء من العالم العربي وأوروبا. وسوف تُعلن أسماء أعضاء لجنة التحكيم عند إعلان اللائحة القصيرة، في العاشر من كانون الأول 2008(ديسمبر)، مثلما تقتضي شروط الجائزة.

وتهدف «الجائزة العالمية للرواية العربية»، إلى مكافأة التميّز في الكتابة الروائية العربية المعاصرة، والجائزة مخصصة حصراً للرواية المكتوبة باللغة العربية، وينال كل روائي يصل إلى اللائحة القصيرة مبلغاً قدره عشرة آلاف دولار، ناهيك بخمسين ألف دولار إضافية للفائز.



الاثنين، أكتوبر 04، 2010

تلخيص رواية الخيميائي






الملخص:
تدور القصة في "أسبانيا" وفي الريف الأندلسي تحديدا ، حيث يقطن راعي صغير يدعى "سانتياجو" ، وقد حلم يوما بكنز مدفون بجانب الأهرامات المصرية ، وقد كان الحلم واضحا ودقيقا جدا ، لدرجة أن "سانتياجو" شعر عند استيقاظه أنه يعلم بالضبط موقع الكنز. ومن يومها والراعي الصغير في صراع مع فكره ، هل يذهب في رحلة للبحث عن الكنز أم يظل في بلاده ، ويستمر في حياته وعمله كراعي؟
ثم يقابل "سانتياجو" ملكا غامضا قدم نفسه إلى الراعي: "أنا ملك سالم" ، وتحدثا لبرهة ، قبل أن يخبره الملك بأنه نجح في اكتشاف "أسطورته الذاتية" ، وأن على "سانتياجو" أن يتبع "أسطورته الذاتية" حتى النهاية ، فهذا هو الإلتزام الحقيقي ، الذي ينبغي على المرء أن يشغل كل حياته فيه.

الأحد، أكتوبر 03، 2010

ملخص رواية "محاولة عيش" لمحمد زفزاف





ولد الشاعر والقاص والروائي المغربي الكبير محمد زفزاف عام 1942م في مدينة الغرب في المغرب. كاتب له خصوصيته التي ميّزت أعماله، نشر أولى محاولاته الشعرية في الستينيات. من أبرز أعماله الروائية: "المرأة والوردة" و"بيضة الديك" و"الثعلب الذي يظهر ويختفي". ونشر عدة مجموعات قصصية من أبرزها "حوار ليل متأخر" و"بائعة الورد". كتب عن المجتمع المغربي وانتقده في أغلب أعماله التي تكاد تكون سيرا ذاتية مموهة، ترجم جل أعماله إلى عدة لغات عالمية، امتازت كتاباته بحوار ممتع مكثف ولغة سهلة وراقية. لأعماله قيمة معرفية وفكرية واجتماعية لا حدود لها، ترك مهنة التدريس وتفرغ للكتابة، عاش فقيراً ومات فقيراً مريضاً عام 2001م.
يتحدث في روايته "محاولة عيش" عن معاناة الطبقة المسحوقة في المغرب، أولئك الذين يسكنون في "البراريك" أو بيوت الصفيح قرب الميناء، منطقة تعج بالغربيين الذين أفسدوا أهلها، والفقر أفسد أهلها كذلك، منطقة بغاء وحشيش وخمور.
يسرد زفزاف في "محاولة عيش" قصة حميد الذي أجبر بسنواته الست عشرة وبسبب فقره وكسل والده وتسلط أمه على العمل بائعا للصحف. يسرد معاناته اليومية بدءا من الشتائم التي يتلقاها من صاحب شركة التوزيع، مروراً بشتائم حراس الميناء، حراس السفن الغربية الراسية على الشاطئ، والتي يحاول الصعود إليها لبيع الصحف للأجانب طمعاً في عملة صعبة أو علبة سجائر مستوردة. ولا تنتهي الشتائم والشكوك والظنون السيئة، بل تحاصره في كل مكان، يجد الملاذ أحياناً عند اليهودية صاحبة المطعم الفخم الذي تسمح له بأكل بقايا الطعام.
يتحدث عن طقوس أكل كيلو جرام واحد من اللحم في تلك الأحياء القذرة الفقيرة، طقوس تبدأ من تكرار كلمة "لحم" لإغاظة الجيران، ثم شيء يشبه الاحتفال في تلك "البراريك" ثم إهداء قطعة صغيرة من اللحم لإحدى الجارات تعبيراً عن الحب، ليعرف الجميع أن لحماً أكل هنا.
حميد قاوم الفقر والحياة بالعمل، حاول ألا يسكر، حاول ألا ينجر خلف بغي، لكن في النهاية كان ضغط الفقر والمجتمع وتأثير المنطقة أكبر من كل محاولاته التي فشلت وأصبح كأي منهم، بلا ميزة إلا أنه يعمل بجد أكثر مما حرض والدته على تزويجه. تزويجه لأنه يكسب دراهم معدودات يومياً وأصبح يملك "بركة" في الفناء وصار رجلاً بعد بلوغه الثامنة عشرة، ليتزوج وفق المراسم الشعبية المعتادة، ليتحول الاحتفال في النهاية إلى معركة بعد أن يكتشف حميد أن زوجته العرجاء لم تكن عذراء. "محاولة عيش" هي تجسيد محاولة لعيش .. محاولة تريد أن تنجح مهما كانت الظروف المحيطة وضغوط الحياة.
الرواية تقع في 111 صفحة، الطبعة الأولى عام 2004م من إصدار منشورات الجمل في ألمانيا.


الجمعة، أكتوبر 01، 2010

ملخص رواية - شرفة الكرامة






رواية (شرفة الكرامة) للكاتب السنغالي مالك ضيا، التي يمكن تناولها كمثال على الرواية عندما تكون سفيرة لقارة كاملة، ولكن قبل الدخول في تفاصيلها لابد من التوقف أمام حال الرواية الإفريقية ككل.

منطلق قراءة الرواية الإفريقية
الرواية في إفريقيا هي الشكل الأدبي الوحيد الذي ظهر بفعل استعارة صيغته من الخارج وفرضها على تطور النموذج الأدبي المحلي. وقد عبرت هذه الرواية بمراحل عديدة بدأت بالتعبير المسطح المباشر وصولاً إلى التجربة متقنة الصنع، وكعادة كل المنظرين لنوع معيَّن من الأدب، نشب خلاف بين دارسي الرواية في القارة، وانقسموا إلى قسمين: قسمٌ يرى أن الرواية الإفريقية أدب مستحدث قادم من الغرب، وقسم يرى أن هذه الرواية هي أدب إفريقي الهوية بالكامل.

الخميس، سبتمبر 30، 2010

رواية " صائد اليرقات " للروائي السوداني أمير تاج السر






وكالة أنباء الشعر – خاص



صدرت عن دار ثقافة للنشر بأبوظبي بالاشتراك مع دار الإختلاف بالجزائر ، في هذا العام رواية صائد اليرقات للروائي السوداني أمير تاج السر ، وتحكي الرواية قصة عبد الله حرفش الملقب بعبد الله فرفار ، رجل الأمن الذي تقاعد عن العمل بعد أن بترت ساقه اليمنى إثر حادث أثناء ممارسته عمله ، وقرر أن يصبح كاتبا روائيا بعد أن قرأ في عدد من الصحف والمجلات عن أشخاص لا علاقة لهم باالكتابة أصبحوا كتابا.
تتغلغل الرواية في وسط عالم الكتابة ، والمثقفين ، وتحتشد بشخصيات عديدة ، ومصائر شتى ، وكتبت بلغة موحية وساخرة.
الجدير بالذكر أن الروائي السوداني أمير تاج السر قد أصدر عدة أعمال ومنها رواية " زحف النمل " و " توترات القبطي " و" مهر الصياح " ويعتبر من الروائيين العرب المتميزين في المشهد الثقافي العربي ، وقد حازت أعماله على الصدارة في المبيعات بعدة معارض للكتب في العواصم العربية ، وأثارت كتاباته دهشة النقاد والأدباء ، مما أوصله للعالمية ، وجعل أعماله تترجم إلى عدة لغات.
ويتميز " أمير تاج السر " بلغة شعرية فاخرة ، وسرد يغوص في أعماق الذات الإنسانية ويكتشف عوالمها ، برؤية ثاقبة للأشياء ، بالإضافة إلى امتلاكه قدرة على سبر أغوار الأسطورة ، والتاريخ ، وصياغتها من جديد بقالب إبداعي مختلف.


الثلاثاء، سبتمبر 28، 2010

"الأشياء تتداعى"



حواديت أفريقية تستحق الذكر 
"بدأت في النبش في قريتي، رأيت أناساً مفوهين، هم نفس الناس الذين يفترض أنهم غير قادرين عن التعبير عن أنفسهم، فحسب ما تقدمه الكتب والأفلام الغربية عن الشخصية الأفريقية، فهم قوم بلا لغة، كنت أعرف أنه ثمة شيء، يجري في الخفاء، وهذا ماحفزني للكتابة".
بمناسبة مرور خمسين عاماً علي صدور رواية "الاشياء تتداعي" للكاتب النيجيري الأكثر شهرة بين الكُتاب الأفارقة، تشينوا أتشابي، اجرت صحيفة "ذا كرونيكال هاي إديكوشيان" حواراً معه للحديث عن روايته التي بيع منها أكثر من عشرة ملايين نسخة، وترجمت لخمسين لغة، ودرست بالمدارس والكليات علي مستوي العالم مازالت حتي الآن من الأعمال الروائية المهمة علي مستوي الأدب العالمي، فنجاح رواية" الأشياء تتداعي" ليس له مثيل بين الروايات الإفريقية حتي أن دار النشر التي تتولي نشرها اصدرت طبعة خاصة منها بمناسبة مرور خمسين عاماً علي صدورها.

تشينوا أتشيبي ( 1930- )



تشينوا أتشيبي ( 1930- ) روائي نيجيري أصبح واحدا من أهم الكتاب الأفريقيين ،  تتناول كتاباته المخلفات المأساوية للإمبريالية البريطانية على المجتمعات الأفريقية . حلل اتشيبي العلاقات الأسلوبية بين الأدبين الأفريقي و الانجليزي. وقد استحوذت أعماله على اهتمامات النقد الأدبي.
تصف روايته " أشياء تتداعى " 1958  انهيار الحياة القبلية التقليدية في وجه الوجود الاستعماري البريطاني في نيجيريا ، كما انها تبرز ايضا تفوقا في اللغة ، كما له مؤلفات أخرى منها "سهم الرب " 1984 " كثبان السافانا " 1987 " لم يعد مطمئنا " التي خطط لها ان تكون كجزء ثان ل " أشياء تتداعى " 1960.

رواية - من قتل رفعه ؟ الدكتورة - بدرية البشر



عندما ماتت رفعة انطفأت آخر الرغبات البشرية في صدور أهل قرية الحزوم وبالذات في صدور نسائها ولم تعد تتقد نار الثأر من رفعه فعندما يموت المرء تشف ذكراه ويذوب حضوره البشري ، لا يعود مهددا لنا لأنه الأجمل أو الأفضل بل يصبح كائناً ضعيفا لأنه يموت مثل كل البشر خفيفا لأنه لا يعور يزاحمنا على الأرض.
لم تعد نساء القرية من رفيقات رفعه يذكرن غير لمعة عيني رفعه بالحياة وشقاوتها وحبها للمزاح ولم تعد نساء القرية يشتعلن غضبا وهن يذكرن أفخاذ رفعه وهي تتكشف أمام رجالهن وصدرها الناهض بالفتنة حين تداهمها نوبات صرعها المسكونة بالجن ولم يعد الرجال يفكرون بجسد رفعه كذكرى قابلة للامتلاك لأن رفعه دخلت في خفة الغيب وصارت ذكراها بعد أربعين يوما من موتها تبعث انقباضا في الروح غير مفسر .. وتحيل النسائم الباردة إلى لفح سموم.

الخميس، سبتمبر 09، 2010

تأملات في رحلة نجيب محفوظ الفلسفية - حضرة المحترم نموذجاً -



د. رياض نعسان

تحكي رواية ـ حضرة المحترم ـ نضال " عثمان بيومي " الذي التحق موظفاً صغيراً في قسم المحفوظات في إحدى إدارات الدولة ، وقد نال شهادة ـ البكالوريا ـ معتمدا على نفسه بعد وفاة والديه الكادحين ، وهو يطمح منذ البداية لأن يصير مديراً عاماً للإدارة ، فينال إجازة في الحقوق ، وينهل من منابع الثقافة العامة ، ويوطد علاقاته برؤسائه من خلال الاجتهاد والاستقامة ويبدأ بالادخار استعدادا للزواج من فتاة تكون سبيله الى العلاء،ولكن الزمن يتسرب من خلال أصابعه ، وقد أعرض عن الزواج من اثنتين أحبهما في فترتين متباعدتين من حياته ، هما " سيدة " و " أنيسة " لأنهما لا تقدمان له ما يبغي من زواجه ،فإذا هو لا يجد عزاء إلا في وصاله الجسدي لقدريّة ـ البغي الغانية ـ ولقد أفسحت له الظروف مجال الترقي فصار مديراً للإدارة ، ولكنه في لحظة يأس وافتقار الى الحب الحقيقي تزوج من " قدرية " وحين أخفق معها تزوج ثانية من سكرتيرته ( راضية ) وفي اللحظة التي صمّم فيها على الإنجاب والتخلي عن حلمه بالدرجة العظيمة ومنصب المدير العام جاءه قرار تعيينه وهو على فراش المرض فقضى بلا حب دافئ ، وبلا ذرية ، ودون أن يباشر الحكم من إدارته .  

الاثنين، سبتمبر 06، 2010

رواية عمالقة الشمال - نجيب الكيلاني





رواية عمالقة الشمال
نجيب الكيلاني

للتحميل



تناولت رواية "عمالقة الشمال" الصراع الدامي بين المسلمين والقوى المضادة الأخرى، التي حاولت زعزعة الوجود الإسلامي في نيجيريا وتحطيمه. وقد التزم المؤلف التزاما دقيًقا في عرضه للدقائق التاريخية، لهذا الصراع بخلفياته وأسبابه ومن هذه الحقائق المهمة، إن قيام المستعمر البريطاني بتقسيم نيجيريا إلى عدة مناطق عرقية ومذهبية قد فتح المجال لصراعات دامية بين الطوائف المختلفة، وهذا ما أكده أكثر من باحث.  

الحمام لا يطير في بريدة



في رواية "الحمام لا يطير في بريدة" يتخذ الروائي يوسف المحيميد من رحلة القطار لشخصيته المحورية فهد سليمان السفيلاوي، ذريعة لاستعادة مأساته الذاتية، في مجتمع يسيطر عليه "حراس الفضيلة"، فمجرد صعوده إلى القطار من محطة ليفربول بلندن متجها إلى مدينة "غريت يارموث"، وعلى مدى أربع ساعات، يحاول الاتصال بصديقه وتوأم روحه الشاب الجنوبي سعيد بن مشبب، وبدلا من الرنين المعتاد تأتي أغنية قديمة لخالد عبدالرحمن توقظ أشجانه وأحزانه ومواجعه...كما تستعرض الرواية حياة والديّ هاتين الشخصيتين، وهما ممن تورط بحادثة الحرم المكي عام 1979م، فالجنوبي مشبب ممن حمل السلاح ودخل الحرم، وتم إعدامه فيما بعد، بينما سليمان السفيلاوي كان يقود توزيع المنشورات ذات فجر رمضاني قبيل احتلال الحرم من قبل الجماعة السلفية المحتسبة، فدفع ثمن أفكاره الاعتقال لمدة أربع سنوات في السجن.الحياة المزدحمة والمتحولة لشخصية فهد، منذ ولادته لأم أردنية، ومعاناته مع أخته لولوة بسبب ذلك، وحتى القبض عليه من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بتهمة خلوة غير شرعية مع حبيبته طرفة الصميتان قبيل سفره النهائي أو هروبه إلى بريطانيا، مرورا بمواقف مؤثرة، أحدها في بيت عمه ببريدة مطلع التسعينيات، حينما سافر هناك مع أهله هربا من ويلات حرب الخليج الثانية، ليتعرض لمحاولة تحرّش من ابن عمه الذي يكبره، فتتملكه حالة فوبيا مزمنة من الطيور، ثم موت والده زمن المراهقة في حادث، وتطوع عمه للزواج من أمه كي يحافظ على ولد وبنت أخيه، هذا العم، إمام المسجد، ذو الصوت الرخيم، يبدل حالة البيت من حالة عيش طبيعية، إلى رفض قاطع ومتشدد لكل أسباب الحياة والمدنية، فالرسم حرام، والموسيقى حرام، والصور حرام، واختلاط الولد مع أخته حرام، حتى يهرب فهد من البيت في لحظة نزق مرعبة، ليعيش مع صديقة سعيد في شقته.

الثلاثاء، سبتمبر 15، 2009

تلخيص " حارس المدينة الضائعة " لمؤلفها "إبراهيم نصر الله":


تلخيص رواية " حارس المدينة الضائعة " لمؤلفها "إبراهيم نصر الله":
تدور أحداث هذه الرواية حول المدقق الصحفي سعيد ، الذي يستيقظ ذات صباحٍِ ليجد نفسه وحيداً في مدينة عمان ، فقد اختفى أهلها وخلَفوا وراءهم مدينةً مشرعة الأبواب.
أخذت الهواجس تنتابه ، وبدأ يضع الاحتمالات لغياب سكان المدينة من البشر، بل من الحيوانات أيضاً ، ثم رأى أنه يجب أن يحافظَ على المدينة لحين عودة أهلها ، وفعل .

في أثناء تجوله في العاصمة يمر برأسه شريطٌ طويلٌ من الذكريات...

قنديل أم هاشم


قنديل أم هاشم
يحيى حقي - مصر
ومرت سبع سنوات، وعادت الباخرة.
من هذا الشاب الأنيق السمهري القامة، المرفوع الرأس، المتألق الوجه، الذي يهبط سلم الباخرة قفزا؟ هو والله إسماعيل بعينه. أستغفر الله. هو الدكتور إسماعيل، المتخصص في طب العيون، والذي شهدت له جامعات إنجلترا بالتفوق النادر، والبراعة الفذة. كان أستاذه يمزح معه ويقول له: