الكاتب: إبراهيم خريط
قال الراوي:
اجتمع الوالي يوماً بعلماء بلده، وتداولوا
في أمور الرعية، وعالجوها بحكمة وروّية. وكما يقتضي العرف والعادة اختاروه رئيساً
للاجتماع، يتولى إدارته ويقول فيه كلمته.. ولاسيما وهو يحمل من الألقاب ماتضيق عنه
صفحات الكتاب.
تكلّم العلماء.. تناقشوا، اختلفوا واتفقوا،
أما الوالي فقد كان يكتفي بهز الرأس وتأييد هذا والثناء على ذاك.
طال الجدل والحوار، والوالي ينقّل
بصره بينهم.. لا تصدر عنه سوى كلمات قليلة، لا تتناسب مع علو قدره وسمو شأنه، وهو
الذي اعتاد أن يكون الرأي رأيه والكلمة كلمته.. يقول فيسمعون، ويأمر فيطيعون.


