Translate


الأحد، فبراير 06، 2011

والتغيير في الخليج.. طال عمرك؟

سعد بن طفلة

التغيير هو سنة الحياة ومنهج التطور، منطق طبيعي ينطبق على تطور المخلوقات، وينعكس على السياسات. هناك شبه إجماع بين مثقفي الخليج وهم يرقبون ما يجري في تونس ومصر واليمن والأردن، بأن التغيير واجب وحتمي، وذلك حفاظا على استقرار دولنا الخليجية، وضمانا لحكم الأسر الخليجية الحاكمة. أقول «ضمانا لاستمرار الأسر الحاكمة» لأن أكثر المعارضين معارضة «مشروعة» لا يطالب بإزالة الأنظمة الخليجية، ليس حبا فيها بالضرورة؛ ولكن لوعي باطني براغماتي بأن زوالها يعني الفوضى وعدم الاستقرار، وبأن بقاءها صمام أمان لأمن واستقرار دول الخليج العربي، ولأن المنطقة لم تعرف استقرارا حقيقيا قبل حكم تلك الأسر، فقد حكمها في الماضي فوضى الاقتتال القبلي وانعدام أي شكل من أشكال الدولة.

الجمعة، فبراير 04، 2011

يا شعبى حبيبى لاحمد فؤاد نجم

ياشعبي حبيبي ياروحي يابيبي ياحاطك في جيبي يابن الحلال

ياشعبي ياشاطر ياجابر خواطر ياساكن مقابر وصابر وعال

ياواكل سمومك يابايع هدومك ياحامل همومك وشايل جبال

ياشعبي اللي نايم وسارح وهايم وفي الفقر عايم وحاله ده حال

احبك محشش مفرفش مطنش ودايخ مدوخ واخر انسطال

احبك مكبر دماغك مخدر ممشي امورك كده باتكال

واحب اللي ينصب واحب اللي يكدب واحب اللي ينهب ويسرق تلال

واحب اللي شايف وعارف وخايف وبالع لسانه وكاتم ماقال

واحب اللي قافل عيونه المغفل واحب البهايم واحب البغال

واحب اللي راضي واحب اللي فاضي واحب اللي عايز يربي العيال

واحب اللي يائس واحب اللي بائس واحب اللي محبط وشايف محال

واحبك تسافر وتبعد تهاجر وتبعت فلوسك دولار او ريال

واحبك تطبل تهلل تهبل عشان مطش كوره وفيلم ومقال

واحبك تأيد تعضض تمجد توافق تنافق وتلحس نعال

تحضر نشادر تجمع كوادر تلمع تقمع تظبط مجال

لكن لو تفكر تخطط تقرر تشغلي مخك وتفتح جدال

وتبدأ تشاكل وتعمل مشاكل وتنكش مسائل وتسأل سؤال

وعايز تنور وعايز تطور وتعمللي روحك مفرد رجال

ساعتها حجيبك لايمكن اسيبك وراح تبقى عبره وتصبح مثال

حبهدل جنابك واذل اللي جابك وحيكون عذابك ده فوق الاحتمال

وامرمط سعادتك واهزأ سيادتك واخلي كرامتك في حالة هزال

وتلبس قضيه وتصبح رزيه وباقي حياتك تعيش في انعزال

حتقبل ححبك حترفض حلبك حتطلع حتنزل حجيبلك جمال


رحيل ووداع


لماذا يفضل الاسرائيليون عمر سليمان

بقلم: ياسر الزعاتره
طبعاً شرفاء ميدان التحرير الأبطال اسقطوا احتمال بقاء حسني مبارك وصار من المستحيلات ولكن .. ألآن لدينا من هو أخطر ؟ واقول أخطر لان حسني مبارك وجد نفسه يلعب هذا الدور اما عمر سليمان فقد تم صنعه خصيصاً ليلعب هذا الدور وجاء وقته. منذ ظهور ملامح التوريث في مصر قبل حوالي ثماني سنوات، وبالطبع معطوفا على استمرار الرئيس حسني مبارك في رفض تعيين نائب له، بدا أن (مدير المخابرات) عمر سليمان، أو الوزير عمر سليمان كما يحب أن يسمى في مصر قد دخل في منافسة شرسة مع نجل الرئيس المصري (جمال) من أجل الحصول على دعم الخارج كعنصر ترجيح لكفته أمام نجل الرئيس، لاسيما أن أحدا من الناحية العملية لم يطرح منافسين أقوياء قادرين على الوصول إلى المنصبفي هذه الأثناء كانت تحولات من العيار الثقيل تجتاح الولايات المتحدة ممثلة في رسوخ عصر المحافظين الجدد، وتبعا لذلك هيمنة اللوبي الصهيوني على الكونغرس بشقيه الديمقراطي والجمهوري، والنتيجة هي أن السياسة الخارجية الأميركية أصبحت أسيرة الهواجس الإسرائيلية كما لم تكن في أي عصر سابقوالحق أن مصطفى الفقي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان المصري، وأحد أعمدة السياسة في عصر حسني مبارك، لم يتجاوز الحقيقة حين قال إن رئيس مصر يحتاج "موافقة الولايات المتحدة وعدم اعتراض إسرائيل"، أقله إلى حين إصدار المقولة قبل ظهور زمن الشعوب العربية إثر ثورة الياسمين في تونس، من دون أن يعني ذلك أن عامل الخارج قد انتهى تماما، بدليل أن العامل المذكور (من ضمنه عربي هنا) هو الذي أفضى إلى الصيغة الموجودة اليوم في تونس، والتي لا تلبي من دون شك أهداف الثورة التي اجتاحت الشارع، ولا يعرف إلى الآن هل سينطبق ذلك على مصر أم لا في ظل الهيجان الإسرائيلي الذي بلغ حدا غير مسبوق في الاستنجاد بكل الحلفاء، فضلا عن الولايات المتحدة التي تعيش لحظة استثنائية منذ اندلاع الانتفاضة، حيث يتفرغ ساستها لمتابعة الموقف في القاهرة والمدن المصرية الأخرىفي هذا السياق يبدو واضحا أن واشنطن، وبطلب من الدولة العبرية، هي التي طلبت من الرئيس حسني مبارك أن يعين عمر سليمان نائبا له، أولا كعنوان لانتهاء حكاية التوريث المستفزة للرأي العام المصري، وكمحاولة لتهدئة الغضب في الشارع، وثانيا من أجل الحصول على انتقال سلس للسلطة في حال نجح المسعى في إقناع مبارك بالرحيل عن مصر، الأمر الذي لم يحدث حتى كتابة هذه السطور. ولا شك أن توجه المتظاهرين نحو التركيز على مبارك سيعني أن رحيله بالفعل قد يؤدي إلى تراجع حركة الاحتجاج في انتظار الإصلاحات التي قد يقوم بها سليمان كرئيس جديد أو انتقالي للبلاد (انتقالي هنا لا معنى لها لأنه سيبقى إلى ما شاء الله، أو حتى تطيح به ثورة جديدة). خلال سنوات طويلة، أعني منذ حوالي ثماني سنوات على الأقل، دخل سليمان على خط المنافسة على الرئاسة من خلال مجاملة الأميركان في الملفات التي تعنيهم بقوة، وفي مقدمتها الملف الفلسطيني، ولا شك أن تحول السياسة الأميركية في المنطقة نحو خدمة تل أبيب قد ساهم في ذلك، حيث استلم الرجل الملف برمته، وصال وجال، ولم يترك زعيما إسرائيليا من اليسار أو اليمين إلا وتحاور معه وعقد صداقة معه، وصار الأقرب إلى قلوب الإسرائيليين دون منازعفي المقابل لم يكن بوسع حسنى مبارك الذي يريد التوريث، إلى جانب صفقات السكوت على قمع المعارضة، وفي مقدمتها الإخوان المسلمون، لم يكن بوسعه أن يرفض بقاء عمر سليمان سيد الموقف على هذا الصعيد، من دون أن يكون على جهل بطموحاته في الوصول لمنصب الرئاسةفي هذا الصدد أشرف عمر سليمان على الملف الفلسطيني في واحدة من أكثر المراحل حساسية خلال العقود الأخيرة، فهو الذي منح الطرف الإسرائيلي فرصة اغتيال ياسر عرفات دون ضجيج، ومن ثم مرر الخلافة بسلاسة للذين حاولوا الانقلاب عليه، أعني فريق محمود عباس ودحلان، ولا شك أن ذلك كان تابعا لمساعي شطب انتفاضة الأقصى التي كانت محطة بالغة الأهمية بالنسبة للدولة العبريةبعد ذلك أشرف سليمان على سائر المحطات التالية؛ من الانتخابات التشريعية الفلسطينية، إلى الترتيبات التالية المتعلقة بمحاصرة حماس وحكومتها، وصولا إلى الحرب على قطاع غزة التي ناضل عمر سليمان نضالا مريرا من أجل أن تنتهي بهزيمة شاملة لحماس، حيث ضغط على مفاوضيها بشكل مجنون من أجل أن يعلنوا وقف إطلاق النار من طرفهم لكي يظهروا بمظهر المهزوم ويقبلوا بالشروط الإسرائيلية، الأمر الذي فشل كما يعلم الجميع، مما اضطر الإسرائيليين إلى إعلان وقف النار من طرفهمفي هذه الأثناء كان عمر سليمان يشرف ويتابع المسار الذي يجمع عليه الإسرائيليون ممثلا في برنامج الدولة المؤقتة، أو الحل الانتقالي بعيد المدى، ويضغط على الطرف الفلسطيني من أجل أن يفي بالتزاماته على صعيد التعاون الأمني ووقف التحريض، إلى جانب العمل اليومي من أجل خنق قطاع غزة وتدجين حركة حماس على خطاب جديد عبر الضغوط وسائر أشكال الابتزاز، بخاصة ما يتصل منها بمعبر القطاع الوحيد على العالم الخارجي. ولا حاجة للتذكير هنا بدوره في صفقة الغاز مع إسرائيل، وإن نسبها البعض إلى أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطنيفي ضوء ذلك يمكن القول إن الإسرائيليين يعيشون قلق الانتظار ليعرفوا ما ستسفر عنه اللحظة الراهنة، وهم يفضلون من دون شك أن تنتهي الأزمة برئاسة عمر سليمان، لاسيما أنهم يعرفون من مصادرهم الخاصة أن حسني مبارك (بسبب وضعه الصحي) لن يعيش أكثر من عام أو عامين، سواء مات أم بات في وضع لا يسمح له بالاستمرار في منصبه، وهنا سيجدون عمر سليمان الذي يعتبر المفضل بالنسبة إليهم، بل إنه الأفضل من جمال مبارك من دون شك، حتى لو كان الأخير على استعداد لدفع ذات الاستحقاقات في العلاقة معهم، والسبب أن سليمان أقدر على ضبط الوضع الداخلي منهإذا انتهت الانتفاضة المصرية بهذه الصيغة (زعامة عمر سليمان)، فسيكون الإسرائيليون هم الرابحون، ليس فقط على الصعيد المصري الذي يعنيهم أكثر من أي شيء آخر، بل أيضا على صعيد وقف مد الانتفاضات التي ستدخل في إطار اليأس والإحباط إذا كانت نتائجها على هذا النحو. مع أننا لا نجزم بهذا البعد الأخير، بل نميل إلى أن الجماهير قد عرفت طريقها وأدركت أسرار قوتها، ولن تستكين لأحد بعد ذلكعلى أن الشعب المصري الذي لم ينتفض من أجل الخبز فقط كما يذهب الكثيرون، وإنما انتفض من أجل الحرية والتعددية والكرامة، وحماية الأمن القومي المصري ورعاية قضايا الأمة، هذا الشعب العظيم لن يقبل باستبدال حسني مبارك بعمر سليمان، لاسيما أن الأخير جزء أساسي من النظام الذي ضيع البلاد وأفقر العبادالشعب المصري العظيم لا يدافع هذه الأيام عن نفسه وحقوقه فقط، بل يدافع عنا جميعا من المحيط إلى الخليج. يدافع عن حقنا في أن نعيش أحرارا نملك قرارنا، ويوم يحدث ذلك، ستكون إزالة المشروع الصهيوني مسألة وقت لا أكثر. وقت لن يطول بإذن الله، ومن بعد ذلك سيكون لهذه الأمة بقيادة الشقيقة الكبرى فرصتها في الحصول على مكان تحت الشمس يليق بتاريخها ودينها وحضارتها.

الخميس، فبراير 03، 2011

قبل الموت، بعد الجنون





عن مركز أوغاريت للنشر والترجمة في رام الله، صدرت المجموعة القصصية الثانية للقاص الفلسطيني يسري الغول، بعنوان (قبل الموت، بعد الجنون) في غلاف رائع استطاع تجسيد محتويات المجموعة في مشهد ظلامي مخيف.
المجموعة أهديت إلى غزة الحزينة دوماً، وابتدأت بديباجة للشاعر الراحل محمود درويش من رائعته (صمت من أجل غزة) حين تغنى بغزة وجبروتها أمام طغيان الاحتلال البغيض، حيث أعلن بملء فيه بأن غزة لن تكرر الأكاذيب ولن تقول للغزاة نعم، فلا هو موت ولا هو انتحار وإنما أسلوب غزة في إعلان جدارتها بالحياة.
المجموعة حملت في جعبتها اثنتين وعشرين قصة في قرابة المائة وعشر صفحات من القطع المتوسط، وانقسمت إلى قسمين منفصلين، الأول جاء تحت عنوان (ما قبل الموت) ويحوي بداخله عدداً من القصص التي تتحدث عن وجع الحرب والغربة والموت، كما حملت في جعبتها عدداً من المشاهد المؤلمة التي يحياها الفلسطيني أينما حل أو رحل. ومن بين تلك القصص (قصة وجع، فلسراقية، أو كأنه حصار، قارب الخوف، قبر حزين ..الخ)
القسم الثاني من المجموعة كان بعنوان (ما بعد الجنون) حيث حمل هذا القسم عدداً من القصص التي تتناول عدداً من القضايا والهموم العامة التي قد يحاط بها كثير من الناس، فالمجتمع العربي الذي ما زال مضطهداً ومعذباً يعاني ويلات الجوع والفقر والجنون قد يجد من يتحدث باسمه داخل تلك اللوحات القصصية، ومن بين تلك القصص (قصة المنبوذ، رقصات متعبة، طائر من الكريستال.. الخ)
كما تحدث الغول عن نفسه داخل تلك المجموعة في قصة سحرية جميلة مستوحاة من أحد حكايا القاص الأرجنتيني المعروف خورخي بورخيس. فالغول الشاب يُفاجأ ذات مرة وهو يجلس في أحد المتنزهات بيسري الغول العجوز الذي أوشك أن يرحل عن الدنيا ثم يدور بينهما حوار جميل يدعو القارئ لمعرفة القليل عن الكاتب الغول.
الغول أصدر سابقاً عن نفس الدار مجموعته الأولى (على موتها أغني) عام 2007 وحازت اهتماماً واستحساناً من قِبل النقاد والدارسين الفلسطينيين.
 (قبل الموت، بعد الجنون) مجموعة قصصية جميلة تستحق الاهتمام والتقدير.  

واشنطن تتابع “يوم الغضب السوري” عن كثب


تحت عنوان “واشنطن تتابع يوم الغضب السوري عن كثب”، كتبت صحيفة “الراي” الكويتية في عددها الصادر اليوم التقرير الآتي من مراسلها في العاصمة الاميركية:

فجأة انهمكت كل دوائر الادارة الاميركية بالشؤون العربية. ثورة في تونس، واخرى في مصر، واحداث قد تندلع، وقد لا تندلع في سورية، وتوترات في الاردن وربما السودان واليمن. بعد المفاجأة المصرية، تحاول واشنطن رصد الاحداث مسبقا، ولهذا، ينكب فريق من الخبراء والمسؤولين على متابعة “يوم الغضب السوري”، المزمع حدوثه يوم غد، والذي دعت اليه مجموعات سورية غير معروفة على موقع فايسبوك.
يقول مسؤولون اميركيون رفضوا الافصاح عن هويتهم ان “المحرك الرئيسي لاندلاع الاحداث في مصر هي مجموعة 6 ابريل، وهي مجموعة من الشباب العلمانيين من الطبقة المتوسطة وممن يتقنوا استخدام التكنولوجيا والانترنت لمصلحتهم”. هذا يجعل من حالة سورية الكترونياً، حسب المسؤولين، مشابهة للحالة المصرية: “كل ما تحتاج اليه هكذا احداث هو شرارة، واذا ما ادى العنف الى مقتل احد المتظاهرين، تتحول عمليات التشييع الى تظاهرات اكبر”.
تقول المصادر الاميركية انها “تعتقد ان (الرئيس السوري بشار) الاسد يشعر بالقلق”، وان “رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان”، الذي سيزور دمشق يوم الاحد المقبل، “سيدعو الاسد الى اجراء اصلاحات فورية كتدبير وقائي، قبل ان يضطر الاسد الى تقديم تنازلات تحت ضغط الشارع، وهو ما يؤدي تاليا الى زيادة في التصميم الشعبي على نيل المزيد من التنازلات وصولا الى المطالبة برحيل النظام”.

لا اجابات اميركية عن فرص نجاح اي ثورة شعبية ضد الاسد. “ممكن لاي واحد ان يقدم تخمينا، ولكن صراحة لا احد يعرف ماذا سيحصل، ولا حتى النظام السوري نفسه”.
وتضيف: “نقاط ضعف الاسد تتضمن ان السوريين رأوا هشاشة الانظمة التي تقمعهم في تونس ومصر، وانه على عكس احداث حماه في الثمانينات لا يمكن للنظام السوري الحالي ممارسة العنف على نطاق واسع، اذ ان العالم بأكمله سيشاهد ما يحدث… والتجربة المصرية أظهرت أن اغلاق الانترنت والفضائيات لم ينفع”.
اما نقاط القوة لدى الاسد”، حسب المصادر، “فتكمن في نسبة اختراق اجهزة الاستخبارات السورية للمجتمع السوري، مما يعطيها امكانية اجهاض حركات المعارضة وقائيا وقبل حدوثها”. الا انها تستدرك: “بيد ان قدرة الوقاية والقمع محدودة اذا ما قام السوريون بحركة واسعة ضد نظامهم”.
ويعتبر مسؤولون اميركيون مطلعون ان “منطقتين من المرجح ان يشهدان سخونة اكثر من غيرهما، وهما دمشق والحسكة، وربما الجنوب حيث الدروز وعرب حوران”.
ويقول هؤلاء:”الحسكة والمناطق الكردية هي الاكثر فاعلية في مواجهة النظام، اما دمشق، فالكثافة السكانية ستحد من قدرة الاستخبارات السورية على الحركة”.

ويتابع المسؤولون: “قام مدير جهاز امن الدولة علي مملوك ونائبه زهير حمد بالغاء اجازات عناصر المخابرات، ورصدت الاجهزة الغربية نشاطا متصاعدا لعاملي النفايات في الليل، ومعظم هؤلاء هم عملاء الاستخبارات السورية، ويجوبون الاحياء سيرا على الاقدام، وخصوصا في اوقات الازمات”.
هل ممكن ان ينفلت الوضع تماما؟ تقول المصادر ان من الصعب تقدير ذلك. “يحتفظ نظام الاسد بعدد من ألوية الجيش ذات الاكثرية العلوية في محيط دمشق، وولاء هذه للاسد وشقيقه ماهر، وبامكانها التحرك فورا لحماية المباني الحساسة مثل قصر الشعب، ومباني الاستخبارات، والمباني الحكومية”.
ورغم ان “عدد المصلين من عملاء الاستخبارات قد يفوق عدد من ينوي التظاهر يوم غد، فان احياء الصالحية وشريبيشات قد تشهد حشدا معارضا، فيما من المتوقع ان تبقى احياء اخرى هادئة مثل ابورمانة والسيدة زينب”، حسب المسؤولين الاميركيين المتابعين للوضع السوري.
وتوقعت المصادر، في حال قيام حركة شعبية كبيرة في دمشق، ان يدخل الجيش العاصمة “لان الشرطة السورية فاسدة جدا ومن المتوقع انهيارها الفوري عند اول منعطف”.
الا ان المصادر رجحت ان “يقوم الاسد بتكرار نموذج حلفائه في طهران، اي عدم تقديم اي تنازلات وتحويل سورية الى حمام دم، على غرار طهران في العام 2009″.
وتختم: “الاسد قلق… حديثه يشير الى ذلك، ونشاط اجهزته الاستخبارية ايضا يشير الى توتر النظام وقلقه حتى مما قد يتضح انها تظاهرة الكترونية فقط لا تؤدي الى اي حشود شعبية تذكر”.

ثلاث مشاهد في جمعة الرحيل والخلاص


بقلم: بهاء رحال


الزمان: الجمعة الرابع من شباط
المكان: ميدان التحرير- القاهرة 
الهدف: رحيل الرئيس محمد حسني مبارك
المشهد الأول:
جموع غفيرة من المواطنين تبدأ بالتوافد الى ساحة الاحتجاج، تحتشد مع المعتصمين منذ عشرة أيام في ميدان التحرير، يرفعون العلم المصري وشعار ً"لا بديل عن الرحيل"، أعداد تتوافد بازدياد من كل إتجاه، مشياً على الأقدام بعدما توقفت حركة المواصلات بكل أشكالها لتلتحم بالاعتصام الحاشد الذي لن ينفض الا برحيل الرئيس مبارك عن سدة الحكم، هتافات واعلام ولافتات ودعوات لرحيل الرئيس مبارك، ووسط ساعات الانتظار، يطل برأسه من على شاشات التلفزة يعلن تنحية عن الحكم، تعج الساحات بالتصفيق والزغاريد وتنتصر الثورة
  نهاية المشهد

المشهد الثاني:
بلطجية يندسون بين جموع المواطنين، يتلصصون حتى يتجمعون داخل ميدان التحرير، يشعلون النار ويتشابكون مع المتظاهرين ويعتدون بالضرب عليهم ويفتحون من فوهات مسدساتهم النار والهدف تنامي الفتنة التي أطلت برأسها قبل يومين لتعم الفوضى وتتبدل الصورة فيسقط القتلى والجرحى وتسيل الدماء، فتتدخل قوى الأمن والجيش لفض الجماهير الغاضبة المؤدية والمعارضة ووقف الاشتباك ويخرج الرئيس مبارك ليلعن عن خطة طوارئ لانقاذ البلاد وضبط الامن عبر تكليف الجيش باستخدام القوة لمنع التظاهرات وينتصر مبارك.
نهاية المشهد

المشهد الثالث:
قوى المعارضة تجتمع مع عمر سليمان نائب الرئيس مبارك وتتفق على اليات وخطوات الاصلاح والتغير في البلاد، مع الاعلان عن الخطوات التي سترافق هذا الاتفاق والتي تبدأ بالغاء قانون الطوارئ السائد في البلاد وغيرها من الاجراءات التي ستغلق الباب على مرحلة عمرها ثلاثون عام مع ترك الرئيس في مكانه حتى نهاية فترته الرئاسية بصلاحيات رمزية.
نهاية المشهد

كلمات في الثورة..!!


بقلم: محمود الفطافطة


تتدفق ثورات الشعوب العربية مثلما تتدفق المياه من تحت الصخور . فالصرخة التي صدحت يوماً في واد هي الآن تخلع الأوتاد...
 كيف لا وقطرات المياه تفتت كل ما هو صلد وصدئ!
 كيف لا وخرير المياه يشق صدور الطغاة رعباً قبل أن يشق طريقه نحو النبات.
 كيف لا وسيول الحق تعلو تلال الظلم لتودي بأهله قمم الحضيض وسراديب النسيان.
 إنها الشعوب العربية التي فشل المرجفون بحقنها بداء اليأس والاستسلام.
 إنها الشعوب التي حرقت "تابو الجبن"  لتلبسه كفناً لكل مستبد وفاسد.
إنها الشعوب التي أزالت طاغوتاً في تونس الخضراء ليلحقه طاغوت آخر في أرض النيل والفراعنة.
 إنها الشعوب الحرة التي تموت ولا تأكل بثدييها .
 إنها الشعوب التي قد تأن يوماً تحت سوط الجلادين لكنها لن تعرف الخضوع.
 إنها الشعوب التي تتقدم نحو خلاصها دون الرجوع .
إنها الشعوب التي استفاقت من سباتها صارخة كفى وعيل ودموع.
إنها الشعوب العربية التي ترقص على أنغام الحرية في المدن وحواري النجوع.
إنها الشعوب التي وخزها شوك الاستعباد فثارت لتفكك القيود .
إنها الشعوب التي حدقت في عيشها البائس فأعلنت الثورة بلا حدود .
إنها الشعوب التي نخر الظلم في عصبها لتهدم عروشاً خذلتها جيوش وجنود.
إنها الشعوب العربية التي إذا قالت للكرامة نعم لن يقف أمامها طاغية أو كنود.
إنها الشعوب التي ولدت في برية الإسلام لتصرخ في وجه جلاديها مأثورة الفاروق" متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا".
إنها الشعوب التي سلكت طريق المواجهة نبراساً لمقولة الثائر الاممي جيفارا " أينما يكون الظلم فهو موطني". إنها الشعوب التي لن تنسى مقولة كنفاني الخالدة: إن انحنائي ليس خضوعاً بل انحناء واضع القنبلة".إنها الشعوب العربية التي خرج من تلابيب كرامتها عبد الرحمن الكواكبي ليصدح في فضاء الدنيا قائلاً: إذا كانت اليوم صرخة في واد فغداً  سوف تخلع الأوتاد".
إنها الشعوب التي تجرعت حنظل الاستبداد، لكنها صنعت سيف الزوال لكل دكتاتور وسفاح.
إنها الشعوب العربية التي عرفت طريق الوثب .
إنها الشعوب التي أرعبت أصحاب المناصب والرتب.
إنها الشعوب التي تترامى شررها بغضب.
إنها الشعوب التي حاكت لكل ظالم ثوباً من لهب.
إنها الشعوب التي تزحف إلى الحرية بلا تعب.
إنها  الشعوب العربية التي جبلت ثورتها بنورٍ من ذهب.

الأربعاء، فبراير 02، 2011

النظام يخالف النظام

بقلم: طارق الباحـسين

 
عندما اشاهد رجال البلدية يقومون بعملهم بنشاط وحيوية وهم يحررون المخالفات ويصدرون البضائع التي تعرض من بعض البائعين السعوديين من هذا البلد الذين يطلبون الرزق في الطرقات لأنهم لا يستطيعون دفع قيمة ايجار دكان للبيع فيها ، ولما لهذا من مخالفة صريحة لنظام البلديات فهذا بالطبع يسعد الجميع. اجد في الجانب الاخر أن الجنسيات الاخرى والتي تعرض خدماتها مثل السباكين والحمالين والكهربائيين وغيرهم في طرقات رئيسية وعلى مرئى من الجميع وبعيدا عن أعين الرقيب وتشويه لمنظر المدينة الحضاري. ذلك ينطبق ايضا على بائعين الماء والالعاب وغيرها عند محطات البنزين والتزود بالوقود وعند اشارات المرور ، هنا اتسائل هل هؤلاء القادمين من خارج الوطن بطرق شرعية وغير شرعية ينطبق عليهم كما ينطبق على المواطن ؟ أم هناك تشريعات وقوانين تسمح لهم بمزاولة الانشطة المشبوهة. عندما اقود سيارتي في اي طريق في وطننا الحبيب ، اشاهد سيارات فيها من الجنسيات الاسيوية وأفريقية ومكتوب عليها – خدمات جلي بلاط وتركيب سراميك وغيرها من وجود رقم الهاتف المحمول للاتصال بهؤلاء بدون اسم شركة او مؤسسة. من هي الجهة أو المسؤول عنهم ؟ سؤال يبحث عن اجابة.

الثلاثاء، فبراير 01، 2011

شعارات المصريين في يوم الغضب


لااعتقد أنه يوجد شعب على ظهر البسيطه اكثر ظرافة من الشعب المصري الذي يتسم دائما بالظرافه وروح النكته رغم الظروف الاقتصاديه والمعيشيه التي يعاني منها. فقد اصبحت النكته عند المصريين جزءا من حياتهم وغذاء يومي يتناولونه مثل تناولهم للغذاء. حتى الشعارات التي اطلقوها يوم أمس في مظاهرات يوم الغضب 25يناير 2011 لم تخلو تلك الشعارات من روح النكته والظرافه نذكر منها على سبيل المثال:

(ياسوزان قولي للبيه ... ربع قرن كفايه عليه))

(ياجمال قل لبوك ... شعب مصر بيكرهوك)

وعلاوة على طرافة هذين الشعارين فهما يوحيان ان مبارك قد وصل الى حاله من العجز حتى أنه لم يعد يسمع ولهذا فهم يوجهون الخطاب الى زوجته سوزان وابنه جمال. ومن الشعارات الظريفه قولهم:

بن علي بيناديك ... فندق جده مستنيك)
(هو مبارك عايز ايه ... عايز الشعب يبوس رجليه)
(هما بياكلوا حمام وبط ... وكل الشعب جاء له الضغط)

وأختم هذه الشعارات بالشعار الذي أضحكني كثيرا رغم أنهم كانوا يرددونه بمنتهى الغضب , حيث يقول هذا الشعار:

(( شيلوا مبارك وحطوا خروف ... يمكن يحكم بالمعروف))